720

( ذلك ) إشارة إلى الرد إلى الله والرسول وأهل بيته ( خير ) لكم ( وأحسن تأويلا ) أي : أحمد عاقبة. وتسمية العاقبة تأويلا لأنها مآل الأمر ، من : آل يؤول ، إذا رجع ، والمآل المرجع.

( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا (60) وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا (61) فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاؤك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا (62) أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا (63))

ولما أمر الله سبحانه أولي الأمر بالحكم ، وأمر المسلمين بطاعتهم ، وصل ذلك بذكر المنافقين الذين لا يرضون بحكم الله ورسوله ، فقال : ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك ) من القرآن ( وما أنزل من قبلك ) من التوراة والإنجيل ( يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ) إلى من يحكم بالباطل ، ويؤثر لأجله. سمي بذلك لفرط طغيانه ، أو لتشبهه بالشيطان ، أو لأن التحاكم إليه تحاكم إلى الشيطان من حيث إنه الحامل.

Page 91