689

مصدرية. أو بالذي حفظه الله لهن عليهم من المهر والنفقة ، والقيام بحفظهن والذب عنهن ، فتكون موصولة.

( واللاتي تخافون نشوزهن ) عصيانهن وترفعهن عن مطاوعة الأزواج ، مأخوذ من النشز ، وهو الانزعاج والترفع ( فعظوهن ) أولا بالوعظ والنصيحة ، بأن تقولوا لهن : اتقين الله وارجعن إلى طاعتنا.

( واهجروهن ) ثانيا إن لم تنجع النصيحة ( في المضاجع ) في المراقد.

وهي كناية عن الجماع. وقيل : معناه : لا تدخلوهن تحت اللحف. وقيل : هو أن يوليها ظهره في المضجع. وهذا القول مروي عن أبي جعفر عليه السلام .

( واضربوهن ) ثالثا إن لم يفد الهجران ، ضربا غير مبرح (1) للجلد ، ولا كاسر للعظم. والأمور الثلاثة مترتبة ، فينبغي أن يتدرج فيها.

( فإن أطعنكم ) بترك النشوز ، بأن رجعن إلى طاعتكم في الائتمار لأمركم ( فلا تبغوا عليهن سبيلا ) بالتوبيخ والإيذاء. والمعنى : فأزيلوا عنهن التعرض ، واجعلوا ما كان منهن كأن لم يكن ، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له. ( إن الله كان عليا كبيرا ) فاحذروه ، فإنه أقدر عليكم منكم على من تحت أيديكم. أو إنه على علو شأنه يتجاوز عن سيئاتكم ويتوب عليكم ، فأنتم أحق بالعفو عن أزواجكم. أو إنه يتعالى ويتكبر أن يظلم أحدا أو ينقص حقه.

( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا (35))

ولما قدم سبحانه الحكم عند مخالفة أحد الزوجين صاحبه ، عقبه بذكر

Page 60