687

كقولك : زيدا فاضربه. أو معطوف على «الوالدان» ، وقوله «فآتوهم نصيبهم» جملة مسببة عن الجملة المتقدمة ، مؤكدة لها ، والضمير للموالي.

وقرأ الكوفيون : عقدت ، بمعنى عقدت عهودهم أيمانكم ، فحذف العهود وأقيم الضمير المضاف إليه مقامه ، فصار : عقدوا ، ثم حذف كما حذف في القراءة الأولى ، فأسند العقود إلى الأيمان على سبيل التجوز.

( إن الله كان على كل شيء شهيدا ) تهديد على منع نصيبهم.

( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا (34))

ولما بين الله تعالى فضل الرجال على النساء ، ذكر عقيبه فضلهم في القيام بأمر النساء ، فقال : ( الرجال قوامون على النساء ) يقومون عليهن بالأمر والنهي والتدبير والتأديب ، كما تقوم الولاة على رعاياهم.

ثم علل ذلك بأمرين : موهوبي وكسبي ، فقال : ( بما فضل الله بعضهم على بعض ) بسبب تفضيل الله بعضهم وهم الرجال على بعض يعني : النساء بكمال العقل والحزم وحسن التدبير ، ومزيد القوة في الأعمال والطاعات ، فلذلك خصوا بالنبوة والإمامة والولاية ، ووجوب الأذان والخطبة والجهاد والجمعة ، وزيادة السهم وعدد الأزواج ، والاستبداد بالفراق ، وغير ذلك من شعائر الإسلام ( وبما أنفقوا من أموالهم ) في نكاحهن ، كالمهر والنفقة.

Page 58