650

فإن الله يقول : ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ) الآية».

( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما (11))

ثم فصل سبحانه ما أجمله فيما قبل من قوله : ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان ) الآية ، فقال : ( يوصيكم الله ) يأمركم ويفرض عليكم ، لأن الوصية منه سبحانه أمر وفرض ( في أولادكم ) في شأن ميراثهم. وهو إجمال ، تفصيله : ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) التقدير : للذكر منهم ، فحذف للعلم به ، أي : يعد كل ذكر من الأولاد في النصيب بأنثيين حيث اجتمع الصنفان ، فيضعف نصيبه. وتخصيص الذكر بالتنصيص على حظه لأن القصد إلى بيان فضله ، والتنبيه على أن التضعيف كاف للتفضيل ، فلا يحرمن بالكلية.

وهذا الحكم في حال اجتماع البنين والبنات. فأما في حال الانفراد فالابن فصاعدا يأخذ المال ، والبنات يأخذن الثلثين ، لقوله : ( فإن كن نساء ) أي : فإن كان الأولاد نساء خلصا ليس معهن ذكر ، فأنت الضمير باعتبار الخبر ، أو على تأويل المولودات ( فوق اثنتين ) خبر ثان ، أو صفة ل «نساء» ، أي : نساء زائدات على

Page 21