637

منه. وعنه صلى الله عليه وآلهوسلم : «الرحم معلقة بالعرش تقول : ألا من وصلني وصله الله ، ومن قطعني قطعه الله».

وعنه صلى الله عليه وآلهوسلم أنه قال الله تعالى : «أنا الرحمن خلقت الرحم ، وشققت لها اسما من اسمي ، فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها بتته» (1).

وعن ابن عباس : «الرحم معلقة بالعرش ، فإذا أتاها الواصل بشت به وكلمته ، وإذا أتاها القاطع احتجبت منه».

وروى الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : «إن أحدكم ليغضب فما يرضى حتى يدخل به النار ، فأيما رجل منكم غضب على ذي رحمه فليمسه ، فإن الرحم إذا مستها الرحم استقرت ، وإنها متعلقة بالعرش وتنادي : اللهم صل من وصلني ، واقطع من قطعني».

( إن الله كان عليكم رقيبا ) حافظا مطلعا على أحوالكم. وإنما أتى بلفظة «كان» المفيدة للماضي لأنه أراد أنه كان حفيظا على ما تقدم زمانه من عهد آدم وولده إلى زمان المخاطبين ، وعالما بما صدر منهم ، لم يعزب عنه من ذلك شيء.

( وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا (2))

ولما أمر الله تعالى بالتقوى وصلة الأرحام ، عقبه بباب آخر من التقوى ، وهو توفير حقوق اليتامى ، فقال : ( وآتوا اليتامى أموالهم ) بالإنفاق عليهم في حالة

Page 8