621

( وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب (199))

روي عن ابن عباس وجابر بن عبد الله أنه لما مات النجاشي ملك الحبشة واسمه أصحمة ، وهو بالعربية : عطية نعاه جبرئيل لرسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم في اليوم الذي مات فيه.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم : اخرجوا فصلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم.

قالوا : ومن؟

قال صلى الله عليه وآلهوسلم : النجاشي.

فخرج رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم إلى البقيع ، وكشف له من المدينة إلى أرض الحبشة ، فأبصر سرير النجاشي وصلى عليه.

فقال المنافقون : انظروا إلى هذا يصلي على علج (1) نصراني حبشي لم يره قط ، وليس على دينه ، فنزلت : ( وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله ). وإنما دخلت اللام على الاسم للفصل بينه وبين «إن» بالظرف.

( وما أنزل إليكم ) من القرآن ( وما أنزل إليهم ) من الكتابين ( خاشعين لله ) مستكينين بالطاعة. وهو حال من فاعل «يؤمن». وجمعه باعتبار المعنى. ( لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا ) لا يأخذون عوضا يسيرا على تحريف الكتاب ، كما يفعله المحرفون من أحبارهم.

Page 626