220

Zakhirat al-Mutahhayilin wal-Nisa'

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Maison d'édition

دار الفكر

وَأَمَّا عَلَى احْتِمَالِ أَن تَحِيضَ مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ يَقَعُ لَهَا فِيهِ طُهْرٌ كَامِلٌ وَبَعْضُ طُهْرٍ، وَذَلِكَ بِأَنْ تَحِيضَ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ. وَحِينَئِذٍ فَيَصِحُّ لَهَا صَوْمُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَتُعَامَلُ بِالأَضَرِّ احْتِيَاطًا، فَتَقْضِي سِتَّةَ عَشَرَ، لَكِنْ لا تَتَيَقَّنُ بِصِحَّتِهَا كُلِّهَا إِلَّا بِقَضَاءِ اثْنَيْنِ وَثَلاثِينَ.
وَهَذَا (إِنْ قَضَتْ مَوْصُولًا بِرَمَضَانَ) وَالمُرَادُ بِالمَوْصُولِ أَنْ تَبْتَدِئَ مِنْ ثَانِي شَوَّالٍ؛ لِأَنَّ صَوْمَ يَوْمِ العِيدِ لا يَجُوزُ.
وَبَيَانُ ذَلِكَ: أَنَّهُ إِذَا كَانَ أَوَّلُ رَمَضَانَ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا فَيَوْمُ الفِطْرِ هُوَ السَّادِسُ مِنْ حَيْضِهَا الثَّانِي فَلا تَصُومُهُ، ثُمَّ لا يُجْزِئهَا صَوْمُ خَمْسَةٍ بَقِيَّةِ حَيْضِهَا، ثُمَّ يُجْزِئهَا فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ، ثُمَّ لا يُجْزِئهَا فِي أَحَدَ عَشَرَ، ثُمَّ يُجْزِئهَا فِي يَوْمَيْنِ. وَجُمْلَةُ ذَلِكَ اثْنَانِ وَثَلاثُونَ، "مُحِيط" (١).
(وَإِنْ مَفْصُولًا فَثَمَانِيَةً وَثَلاثِينَ يَوْمًا) لِاحْتِمَالِ أَنَّ ابْتِدَاءَ القَضَاءِ وَافَقَ أَوَّلَ يَوْمِ حَيْضِهَا فَلا يُجْزِئهَا الصَّومُ فِي أَحَدَ عَشَرَ، ثُمَّ يُجْزِئ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ، ثُمَّ لا يُجْزِئ فِي أَحَدَ عَشَرَ، ثُمَّ يُجْزِي فِي يَوْمَيْنِ فَالجُمْلَةُ

(١) المحيط البرهاني: كتاب الطهارات: الفصل الثامن في الحيض، ٢٨٦:١ بتصرف.

1 / 237