219

Zakhirat al-Mutahhayilin wal-Nisa'

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Maison d'édition

دار الفكر

[القِسْمُ الأَوَّلُ: لم تَعْلَمْ أَنَّ دَوْرَها في كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً]
(إِنْ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ دَوْرَهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً وَأَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا بِاللَّيْلِ أَوْ النَّهَارِ، أَوْ عَلِمَتْ أَنَّهُ بِالنَّهَارِ):
- (وَكَانَ شَهْرُ رَمَضَانَ ثَلاثِينَ):
(يَجِبُ عَلَيْهَا قَضَاءُ اثْنَيْنِ وَثَلاثِينَ يَوْمًا) لِأَنَّهَا إِذَا عَلِمَتْ أَنَّ ابْتِدَاءَهُ بِالنَّهَارِ يَكُونُ تَمَامُهُ فِي الحَادِي عَشَرَ، وَإِذَا لَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ بِاللَّيْلِ أَو النَّهَارِ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ بِالنَّهَارِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ الوُجُوهِ - وَهُوَ اخْتِيَارُ الفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ- وَهُوَ الأَصَحُّ. وَحِينَئِذٍ فَأَكْثَرُ مَا فَسَدَ مِنْ صَوْمِهَا فِي الشَّهْرِ سِتَّةَ عَشَرَ - إِمَّا أَحَدَ عَشَرَ مِنْ أَوَّلِهِ وَخَمْسَةٌ مِنْ آخِرِهِ، أَوْ بِالعَكْسِ- فَعَلَيْهَا قَضَاءُ ضِعْفِهَا كَمَا فِي "المُحِيطِ" (١).
قُلْتُ: وَذَلِكَ لِأَنَّهَا عَلَى احْتِمَالِ أَنْ تَحِيضَ فِي رَمَضَانَ مَرَّتَيْنِ كَمَا ذَكَرَ (٢)، لا يَقَعُ لَهَا فِيهِ إِلَّا طُهْرٌ وَاحِدٌ، صَحَّ صَوْمُهَا مِنْهُ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَيَكُونُ الفَاسِدُ بِاقِي الشَّهْرِ وَذَلِكَ سِتَّةَ عَشَرَ.

(١) المحيط البرهاني: كتاب الطهارات: الفصل الثامن في الحيض، ٢٨٥:١.
(٢) أي: إما أحد عشر من أوله وخمسة من آخره، أو بالعكس.

1 / 236