438

Le Zahir dans les significations des mots des gens

الزاهر في معاني كلمات الناس

Enquêteur

د. حاتم صالح الضامن

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Lieu d'édition

بيروت

٣٧٩ - وقولهم: قد أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ
(١٠)
قال أبو بكر: قال الفراء (١١): معناه: قد بلغ أقصى العذر مَنْ أنذرك. يقال: قد أعذرَ الرجل فهو مُعْذِرٌ: إذا بلغ أقصى العُذر. قال الطائي (١٢):
(على أهلِ عذراءَ السلامُ مُضاعفًا ... من الله ولتُسْقَ الغَمامَ الكَنَهْورا)
(ولاقى بها حجرٌ من اللهِ رحمةً ... فقد كانَ أرضى الله حجرٌ وأَعْذَرا)
[ويقال: قد عذّر الرجل فهو معذّر: إذا اعتذر ولم يأت بعذر.] قال الله ﷿: ﴿وجاءَ المُعَذِّرونَ من الأَعراب﴾ (١٣) . وكان ابن عباس (١٤) يقرأ: ﴿وجاء المُعذِرونَ من الأعراب﴾، ويقول: لعن الله المعذِّرين.
وفي المعَذِّرين وجهان: (١٧٠ / أ)
إذا كان المعذّرون، من: عذّر فهو / مُعَذِّرٌ، فهم لا عذر لهم.
وإذا كان المعذِّرون، أصلهم: المعتذرون، فأُلقيت فتحة التاء على العين، فأبدل منها ذال، وأُدغمت في الذال التي بعدها، فلهم عذر. (٥٤٦)
وقال الفراء (١٥): يقال: قد اعتذر الرجل: إذا أتى بعذر، وقد اعتذر: إذا لم يأت بعذر. قال الله ﷿: ﴿يعتذِرون إليكم إذا رجعتم إليهم﴾ (١٦) ثم بيَّن ﷿ أنه لا عذر لهم فقال: ﴿قل لا تعتذروا﴾ (١٧) . وقال لبيد (١٨) في المعنى الآخر:

(١٠) الأضداد ٣٢٠، فصل المقال ٣٢٥ ونقل فيه أقوال أبي بكر بلا عزو.
(١١) معاني القرآن ١ / ٤٤٨.
(١٢) هو عبد الله بن خليفة، والبيتان في التعازي والمراثي ٣٠٣ وتاريخ الطبري ٥ / ٢٨١. وعذراء قرية من قرى دمشق. والكنهور: السحاب المتراكم. وحجر هو حجر بن عدى الكندي من أصحاب علي، قتل وهو وأصحابه بمرج عذراء أيام معاوية.
(١٣) التوبة ٩٠.
(١٤) الشواذ ٥٤.
(١٥) معاني القرآن ١ / ٤٤٨. (١٦، ١٧) التوبة ٩٤.
(١٨) ديوانه ٢١٤.

1 / 438