408

Le Zahir dans les significations des mots des gens

الزاهر في معاني كلمات الناس

Enquêteur

د. حاتم صالح الضامن

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Lieu d'édition

بيروت

٣٤٣ - وقولهم: قد دَخَلَ فلانٌ في غُمار الناسِ
(١٠٣)
قال أبو بكر: هذا مما يخطيء فيه العوام فيقولون: غُمار، بالغين. والذي تقول العرب: دخل في خُمار الناس، بالخاء، وهو جمعهم، أي: استتر بهم وتغطّى.
ومن ذلك: الخمار، سمي بذلك لتغطيته الشعر. ومن ذلك قولهم لما يستتر به الإنسان في طريقه من الشجر وغيره: خَمَر. أنشد الفراء:
(ألا يا زيدُ والضحاكُ سِيرا ... فقد جاوزتما خَمَرَ الطريقِ) (١٠٤) (٥١٤)
وقال يعقوب بن السكيت (١٠٥): الخَمَر عند العرب: كل ما استتر به الإنسان، من شجر وغيره، والضراء (١٠٦)، ممدود: كل ما استتر به الإنسان، من الشجر خاصة. يقال في مثل يضرب للرجل الحازم: لا يُدّبُّ له الضّراءَ، ولا يُمْشَى له الخَمَر (١٠٧) . أي لا يختل، ولكنه يجاهر. وقال بشر بن أبي خازم (١٠٨):
(عَطفنا لهم عطفَ الضروسِ من الملا ... بشهباءَ لا يمشي الضَّراءَ رقيبُها)
أي لا يختل، ولكنه يجاهر. وقال الكميت (١٠٩):
(وإني علي حُبِّيْهمُ وتطلّعي ... إلى نصرهم أمشي الضّراءَ وأَخْتِلُ)
وحكى بعض أهل اللغة (١١٠): دخل في غُمار الناس، بالغين، أي: في تغطيتهم. من ذلك قولهم: قد غمر الماء الشيء: إذا غطّاه. ويقال: قد غسل يده من الغَمَر، أي: مما غطّى (١١١) عليها من الرائحة المكروهة.

(١٠٣) الفاخر ٢٤٦.
(١٠٤) معاني القرآن: ٢ / ٣٥٥ الأضداد ٥٣ بلا عزو.
(١٠٥) إصلاح المنطق ٤٠٨.
(١٠٦) المقصور والممدود لابن ولاد ٧٦ وللقالي ٢٩٠. قال الأصمعي في كتابه الوحوش ٢٧: والضراء ما واراك من الشجر.
(١٠٧) إصلاح المنطق ٤٠٨.
(١٠٨) ديوانه ١٥. والضروس: الناقة الحديثة النتاج. والشهباء: الكتيبة البيضاء من كثرة الحديد.
(١٠٩) الهاشميات ٧٤.
(١١٠) ينظر اللسان (خمر، غمر) .
(١١١) ك: غطاء عليها.

1 / 408