388

Le Zahir dans les significations des mots des gens

الزاهر في معاني كلمات الناس

Enquêteur

د. حاتم صالح الضامن

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Lieu d'édition

بيروت

ويقال للدجال: مسيح، لأن إحدى عينيه ممسوحة. والأصل فيه: ممسوح، فصُرف عن: مفعول، إلى: فعيل، كما قالوا: مقتول وقتيل، ومقدور وقدير.
وأما المسيح عيسى بن مريم ﵇، فإن في تفسير معنى " المسيح " سبعة أقوال (١٧٩):
يروى عن ابن عباس أنه قال: إنما سمي عيسى: مسيحًا، لأنه كان لا يمسح بيده ذا عاهة إلاّ برأَ، ولا يضيع يده على شيء إلا أُعطِي فيه مُراده.
وقال إبراهيم النخعي: المسيح: الصِّديق. (١٤٩ / أ) وقال أبو العباس / أحمد بن يحيى: سمي المسيح: مسيحًا لأنه كان يمسح الأرض، أي: يقطعها.
وقال عطاء عن ابن عباس: سمي: مسيحًا، لأنه كان أمسح الرجل، لا أخمص له. والأخمص: ما يتجافى عن الأرض من الرجل من وسطها، ولا يقع عليها.
ويقال: إنما سمي المسيح: مسيحًا، لسياحته في الأرض.
وقال آخرون: إنما سمي: مسيحًا، لأنه خرج من بطن أمه ممسوحًا بالدُهن.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: المسيح في كلام العرب على معنيين: المسيح الدجال، والمسيح عيسى بن مريم.
فإذا كان المسيح: الدجال، فالأصل فيه: الممسوح، لأنه ممسوح إحدى العينين.
وإذا كان المسيح: عيسى بن مريم، فأصله بالعبرانية: (مشيحا)، (٤٩٤) بالشين، فلما عربته العرب، أبدلت من شينه سينًا، فقالوا: المسيح؛ كما قالت العرب: موسى، وأصله بالعبرانية: موشى؛ فلما عرّبوه ونقلوه إلى كلامهم، أبدلوا من شينه سينا.

1 / 388