354

Le Zahir dans les significations des mots des gens

الزاهر في معاني كلمات الناس

Enquêteur

د. حاتم صالح الضامن

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Lieu d'édition

بيروت

٢٨٢ - وقولهم: تَرَكَهُ جَوْفَ حمارِ
(٧٤)
قال أبو بكر: فيه قولان: (٤٥٩) [قال] هشام بن محمد الكلبي (٧٥): حمار رجل من العمالقة، كان له بنون ووادٍ مخصب، وكان حَسَنَ الطريقة. فخرج بنوه في بعض أسفارهم، فأصابتهم صاعقة فأحرقتهم. فكفر بالله ﷿، وأخذ في عبادة الأصنام، وقال: لا أعبدُ ربًّا أحرق بَنِيَّ أبدًا.
وهو الذي يضرب به المثل فيقال: أَكْفَرُ من حمارٍ (٧٦) . فأرسل الله ﷿ (١٣٦ / أ) على واديه نارًا فأحرقته (١٧٧) ولم تدع فيه شيئًا. / وأهل اليمن يسمون الوادي: الجوف. فضرب هذا مثلًا لكل شيء هلك وبَعُدَ، فلم يوجد منه شيء، ولم يبق منه بقية.
وقال الشرقي بن القطامي (٧٨): هو حمار بن مالك بن نصر من الأزد.
وقال الأصمعي (٧٩): تركه جوف حمار، معناه: لا خير فيه ولا يوجد فيه (٨٠) شيء ينتفع به. وذلك أن جوف الحمار لا ينتفع منه بشيء ولا يؤكل من بطنه شيء.
ومما يدل على صحة قول الأصمعي قول امرىء القيس (٨١):
(وخَرقٍ كجوفِ العَيْرِ قَفْرٍ قطعتُهُ ... بأتلَعَ سامٍ ساهمِ الطرفِ حُسّانِ)
فالعَيْر: الحمار.

(٧٤) الدرة الفاخرة ١٨١، جمهرة الأمثال ١ / ٤٣٥، ثمار القلوب ٨٤.
(٧٥) الفاخر ١٤.
(٧٦) مجمع الأمثال ٢ / ١٦٨، المستقصى ١ / ٩٨.
(٧٧) ك: فأحرقه.
(٧٨) الفاخر ١٥. [هكذا هو في الأصلين: من الأزد، ولا يحتمله السياق. والمشهور، والذي في كتب النسب: بن الأزد. وفي جمهرة أنساب العرب: ٣٧٦، النص عليه وعلى ما قاله الشرقي: " فولد مالك بن نصر [بن الأزد]: عبد الله، ومويلك، وميدعان، وحمار، وهو الذي يقال له: أكفر من حمار. "] (٧٩) الفاخر ١٤.
(٨٠) ك: منه.
(٨١) ديوانه ٩٢.

1 / 354