269

Le Zahir dans les significations des mots des gens

الزاهر في معاني كلمات الناس

Enquêteur

د. حاتم صالح الضامن

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Lieu d'édition

بيروت

٢٠٢ - وقولهم: ما في الدارِ صافرٌ
(١) (٣٧١)
قال أبو بكر: فيه قولان:
يقال: ما في الدار شيء يُصْفَرُ به، قالوا: فمعنى صافِر: مصفور، كما يقال: ماء دافِق، فيكون معناه: ماء مدفوق، وسرٌّ كاتِم معناه: سرٌّ مكتوم.
والقول الثاني أن يكون المعنى: ما بالدار أحد. قال الشاعر:
(خَلَتِ المنازل ما بِها ... ممن عَهِدْتَ بهن صافِر) (٢)
٢٠٣ - وقولهم: ما في قلبي من الشيء حَزَّازٌ
(٣)
قال أبو بكر: معناه: ما في قلبي منه حُرْقَةٌ وحزن. قال الشماخ (٤):
(فلما شَراها فاضتِ العينُ عَبْرَةً ... وفي النفسِ حزَّازٌ من اللومِ حامِزُ)
ويقال: في قلبي (٥) على فلان ضِغْنٌ وحِقْدٌ وتِرَةٌ ووَغْمٌ ووَغْرٌ (٦)، قال الأعشى (٧):
(يقومُ على الوَغْمِ في قومِهِ ... فيعفو إذا شاءَ أو ينتَقِمْ)
ويقال: في قلبي عليه تبل. قال نصيب (٨): /
(أَمِنْ أَجْلِ ليلى قد يعاودني التَّبْلُ ... على حين شاب الرأسُ واستوسق العقلُ) - (١٠٣ / ب)
ويقال: في قلبي عليه ذَحْلٌ. قال ذو الرمة (٩):
(إذا ما امرؤٌ حاوَلْنَ أن يقتتلنَهُ ... بلا إحنةٍ بينَ النفوسِ ولا ذَحْلِ) (٣٧٢)
([تبسَّمْنَ عن نَوْرِ الأقاحيِّ في الثرى ... وفتَّرْنَ من أبصارِ مضروجةٍ نُجْلِ])

(١) الفاخر ٢٣، فصل المقال ٥٠٠، مجمع الأمثال ٢ / ٢٥٨.
(٢) اللسان (صفر) بلا عزو. وفي ك، ق: خلت الديار فما بها.
(٣) الفاخر ١٣٠، شرح القصائد السبع ٢٧٣ حيث كرر ما ورد هنا، أمالي القالي: ٢ / ٢٦٣ - ٢٦٤.
(٤) ديوانه ١٩٠. وشراها: باعها، فهو من الأضداد. وحامز: شديد.
(٥) ك: ما في قلبي. وكذا في المواضع الآتية.
(٦) ساقطة من من ك، ق.
(٧) ديوانه ٣١.
(٨) شعره: ١١٥. واستوثق: كمل.
(٩) ديوانه ١٤٤. ومضروجة: واسعة. وفي ك: عن أبصار.

1 / 269