253

Le Zahir dans les significations des mots des gens

الزاهر في معاني كلمات الناس

Enquêteur

د. حاتم صالح الضامن

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Lieu d'édition

بيروت

يعني أن الفصيل كان في بطن أمه وبها نُحاز، وهو داء، أو أميهة، وهو الجدري، فجاء ضاويًا. وقال أصحاب هذا القول: يقال: مِيهة، وأَمِيهة للجدري.
وقال الأصمعي (٧٢): الآهة: التأوّه، وهو التوجع. واحتج بقول المثقب العبدي (٧٣):
(إذا ما قمتُ أَرحَلُها بليلٍ ... تَأَوَّهُ آهةَ الرجلِ الحزينِ)
قال أبو بكر: وقال الفراء (٧٤): يقال: آهة [و] أميهة، قال: ثم تُترك الهمزة تخفيفًا فيقال: آهة وميهة، كما يقال: هو خيرٌ منك، وهو شرٌّ منك. فالأصل فيه: / هو أَخْيَرُ منك، وهو أشرُّ (٧٥) [منك] (٧٦) . فأُسقطت الألف، (٩٧ / ب) وأُلقيت فتحة الراء والياء على الشين والخاء. فإذا تعجبوا قالوا: ما أَشَرَّ عبد الله، وما شَرَّ عبد الله، وما أَخْيَرَ عبدَ اللهِ، وما خَيْرَ عبدَ الله. وأجاز الفراء لِمَنْ ليَّنَ الهمزة (٣٥٦) [أن يقول]: ما أخيرَ عبدَ اللهِ، ومخيرَ عبد الله، بترك الهمز.
قال أبو بكر: وَروىَ أبو زيدٍ (٧٧) عن العرب: ما شَرَّ اللبن للمريض. وكذلك يقال (٧٨): ما أَشَدَّ فلانًا، وما شَدّ فلانًا. وأنشد الفراء:
(ما شَدَّ أنفسَهُم وأَعْلَمَهُم بما ... يحمي الذمارَ به الكريمُ المسلمُ) (٧٩)
وقال الآخر:
قاتَلَكَ اللهُ ما أَشَدَّ عليكَ البذلَ في صونِ عِرضِكَ الخرِبِ (٨٠)

(٧٢) الفاخر ٤٣.
(٧٣) ديوانه ٣٩ (بغداد) ١٩٤ (مصر) . وقد سلف البيت ص: ٢٠١ والمثقب هو عائذ بن محصن بن ثعلبة، جاهلي. (طبقات ابن سلام ٢٧١، الشعر والشعراء ٣٩٥، الخزانة ٤ / ٤٣١) .
(٧٤) الفاخر ٤٤.
(٧٥) (فالأصل ... أشر) ساقط من ك، ق.
(٧٦) من ل.
(٧٧) سعيد بن أوس الأنصاري، توفي ٢١٥ هـ. (المراتب ٤٢. الفهرست ٨، الأنباه: ٢ / ٣٠) .
(٧٨) ساقطة من ل.
(٧٩) لم أقف عليه. المخصص: ١٤ / ١٧، بلا عزو.
(٨٠) بلا عزو في اللسان (عرض) . وفي ك: الخرف.

1 / 253