389

La provision du voyage pour la conduite du meilleur des serviteurs

زاد المعاد في هدي خير العباد

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

إسرائيل) (^١)
ونحوها من السور ولو كان تطويله ﷺ منسوخًا لم يخف على خلفائه ويطلع عليه النقارون.
وأما الحديث الذي رواه مسلم في «صحيحه» (^٢) عن جابر بن سَمُرة أن النبي ﷺ «كان يقرأ في الفجر بـ (قاف (^٣) والقرآن المجيد) وكانت صلاته بعدُ تخفيفًا»، فالمراد بقوله: «بعدُ» أي بعد الفجر، أي أنه كان يطيل قراءة الفجر أكثر من غيرها، وصلاته بعدها تخفيفًا. ويدل على ذلك قول أمِّ الفضل وقد سمعتْ ابنَ عباس يقرأ (والمرسلات) فقالت: «يا بُنيَّ، لقد أذكرتَني (^٤) بقراءتك هذه السورة. إنَّها لآخرُ ما سمعتُ من رسول الله ﷺ يقرأ بها في المغرب» (^٥). فهذا في آخر الأمر.
وأيضًا فإن قوله: «وكانت صلاته بعدُ» غايةٌ قد حُذِف ما هي مضافة إليه، فلا يجوز إضمارُ ما لا يدلُّ عليه السياق، ويتركُ (^٦) إضمار ما يقتضيه السياق، والسياق إنما يقتضي أن صلاته بعد الفجر كانت (^٧) تخفيفًا، لا يقتضي أن

(^١) أخرج الطحاوي في «شرح المعاني» (١/ ١٨٠) عن زيد بن وهب أن عمر قرأ ببني إسرائيل والكهف في الصبح، وإسناده صحيح ..
(^٢) برقم (٤٥٨).
(^٣) كذا ورد في جميع النسخ، ومثله في «تهذيب السنن» (١/ ٤١٨ - نشرة مرحبا).
(^٤) ك، ق، م، مب، ن: «ذكرتني».
(^٥) أخرجه البخاري (٧٦٣) ومسلم (٤٦٢) من حديث ابن عباس عن أمه أم الفضل.
(^٦) ما عدا ص، ج، ع: «وترك».
(^٧) ك: «كان».

1 / 240