303

La provision du voyage pour la conduite du meilleur des serviteurs

زاد المعاد في هدي خير العباد

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

فإذا جاء الليل انقلب إلى بيت صاحبة النوبة، فخصَّها بالليل. وقالت عائشة: كان لا يفضِّل بعضنا على بعض في مُكْثِه عندهن في القَسْم، وقلَّ يوم إلا كان يطوف علينا جميعًا، فيدنو من كلِّ امرأة من غير مسيس، حتَّى يبلغ التي هو في يومها (^١)، فيبيت عندها (^٢).
وكان يقسِم لثمانٍ منهن دون التاسعة. ووقع في «صحيح مسلم» (^٣) من قول عطاء أن التي لم يكن يقسِم لها هي صفية بنت حُيَيّ، وهو غلط من عطاء ﵀ (^٤)، وإنما هي سودة، فإنها لما كبرت وهبت يومها لعائشة (^٥). وكان رسول الله ﷺ يقسم لعائشة يومَها ويومَ سودة.
وسبب هذا الوهم ــ والله أعلم ــ أن رسول الله ﷺ كان قد وجد على صفية في شيء، فقالت لعائشة: هل لكِ أن ترضي رسول الله ﷺ عنِّي وأهبَ لكِ يومي؟ قالت: نعم. فقعدت عائشة إلى جنب النبي ﷺ في يوم صفية، فقال: «إليكِ عنِّي يا عائشة، فإنه ليس يومك»، فقالت: ذلك فضل الله يؤتيه

(^١) غُيِّر في ن إلى: «نوبتها».
(^٢) أخرجه أحمد (٢٤٧٦٥) وأبو داود (٢١٣٥) ــ واللفظ له ــ والطبراني في «الأوسط» (٥٢٥٤) والحاكم (٢٧٦٠) والبيهقي (٧/ ٧٤، ٣٠٠). والحديث صححه الحاكم وحسنه الألباني، انظر: «الإرواء» (٧/ ٨٥) و«صحيح أبي داود- الأم» (٦/ ٣٥٢ - ٣٥٣).
(^٣) برقم (١٤٦٥/ ٥١).
(^٤) ذكر الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٦/ ١٣١ - ١٣٢) أن الغلط من ابن جريج الراوي عن عطاء، فإن في رواية عمرو بن دينار عن عطاء أنها سودة.
(^٥) انظر حديث عائشة في «صحيح البخاري» (٢٥٩٣، ٢٦٨٨، ٥٢١٢).

1 / 154