302

La provision du voyage pour la conduite du meilleur des serviteurs

زاد المعاد في هدي خير العباد

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

وكانت سيرته مع أزواجه حسن المعاشرة وحسن الخلق. وكان يسرِّب إلى عائشة بناتِ الأنصار يلعبن معها. وكان إذا هوِيَتْ شيئًا لا محذور فيه تابعها عليه. وكانت إذا شربت من الإناء أخَذَه، فوضع فمه على موضع فمها، وشرب (^١). وإذا تعرَّقت عَرْقًا ــ وهو العظم الذي عليه اللحم ــ أخذه، فوضع فمه على موضع فمها. وكان يتكئ في حَجْرها، ويقرأ القرآن ورأسُه في حَجْرها وربما كانت حائضًا. وكان يأمرها وهي حائض فتتَّزِر، ثم يباشرها. وكان يقبِّلها وهو صائم.
وكان من لطفه وحسن خلقه مع أهله أنه يمكِّنها من اللعب، ويُريها الحبشةَ وهم يلعبون في مسجده، وهي متكئة على منكبه تنظر. وسابَقَها في السفر على الأقدام مرَّتين، وتدافعا في خروجهما من المنزل مرةً.
وكان إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، فأيَّتُهنَّ خرج سهمُها خرج بها معه، ولم يقض للبواقي شيئًا. وإلى هذا ذهب الجمهور (^٢).
وكان يقول: «خيرُكم خيرُكم لأهله، وأنا خيرُكم لأهلي» (^٣).
وكان ربما مدَّ يده إلى بعض نسائه بحضرة باقيهن (^٤).
وكان إذا صلَّى العصر دار على نسائه، فدنا منهن، واستقرى أحوالهن.

(^١) ك، ع: «ويشرب».
(^٢) انظر: «الإشراف» لابن المنذر (٥/ ١٤٨) و«معالم السنن» (٣/ ٢١٩).
(^٣) أخرجه الدارمي (٢٣٠٦) والترمذي (٣٨٩٥) من حديث عائشة، وصححه الترمذي وابن حبان (٤١٧٧) والألباني في «السلسلة الصحيحة» (٢٨٥).
(^٤) انظر: حديث أنس في «صحيح مسلم» (١٤٦٢).

1 / 153