821

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

فالشيعة الرافضة، والخوارج كفرو أهل السنة لأنهم ضبطوا آثار الصحابة، وقاسوا فروعهم على فتاوى الصحابة" (١) . فمن وثق الصحابة الذين كفروهم وأخذ بسنتهم فهو مثلهم فى الكفر.
... والمعتزلة ردوا فتاوى أهل السنة وقبحوها فى أسماع العامة، لينفروا الأمة من اتباع السنة وأهلها (٢) .
ويروى فى ذلك ابن قتيبة عن عمرو بن النضر. قال: مررت بعمرو بن عبيد فجلست إليه، فذكر شيئًا، فقلت: ما هكذا يقول أصحابنا. قال: ومن أصحابك لا أبا لك؟
... قلت: أيوب، وابن عون، ويونس، والتيمى. فقال: أولئك أرجاس أنجاس أموات غير أحياء (٣) . يقول ابن قتيبة معلقًا على ما قاله عمرو بن عبيد: "وهؤلاء الأربعة الذين طعنهم، غرة أهل زمانهم فى العلم، والفقه، والاجتهاد فى العبادة، وطيب المطعم، وقد درجوا على ما كان عليه مَنْ قبلهم من الصحابة والتابعين.
وهذا يدل على أن أولئك أيضًا عنده أرجاس أنجاس (٤) .
وذكر الشاطبى عن عمرو بن عبيد أنه قال: "ما كلام الحسن البصرى، وابن سيرين عندما تسمعون إلا خرقة حيضة ملقاة" (٥) .

(١) الفرق بين الفرق ص ٢٨٢، وانظر: أهل السنة شعب الله المختار لصالح الوردانى ص ٥٤، ٥٥، والشيعة هم أهل السنة للدكتور محمد التيجانى ص١٥٩-١٦٣.
(٢) الاعتصام ١/١٨٦.
(٣) تأويل مختلف الحديث ص ٨٢، ورواه ابن حبان فى المجروحين ١/٨٣، وذكره الشاطبى فى الاعتصام ١/١٨٧.
(٤) تأويل مختلف الحديث ص ٨٢ بتصرف يسير، وانظر: ما حكاه ابن حبان عن أبى حاتم فى المجروحين ١/٨٤.
(٥) الاعتصام ١/١٨٧.

1 / 821