820

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

المبحث الثانى طعنهم فى عدالة أهل السنة
وفيه تمهيد وأربعة مطالب:
التمهيد ويتضمن:
موقف أهل الزيغ والهوى قديمًا وحديثًا من أهل السنة، وأئمة المسلمين، وأساليبهم فى الطعن فى أهل السنة.
المطلب الأول: بيان المراد بأهل السنة.
المطلب الثانى: سلامة طريقة أهل السنة فى فهم الشريعة الإسلامية وبيان تحقيق النجاة لهم.
المطلب الثالث: شرف أصحاب الحديث.
المطلب الرابع: الجواب عن دعوى تقصير المحدثين فى نقدهم للمتن.
التمهيد
ويتضمن موقف أهل الزيغ والهوى قديمًا وحديثًا من أهل السنة، وأئمة المسلمين وأساليبهم فى الطعن فى أهل السنة.
... ليس فى الدنيا مبتدع، ولا من ينسب إلى نوع من الإلحاد والبدع، إلا وهو يطعن فى أهل السنة من المحدثين، والفقهاء، والمفسرين...إلخ وينظر إليهم بعين الحقارة ويسمونهم بأسماء هم أولى بها منهم، فالجهمية يسمونهم مشبهة ونابته، والقدرية يسمونهم مجبرة، والزنادقة يسمونهم الحشوية، والمعتزلة يسمونهم زوامل أسفار، والرافضة يسمونهم نواصب ... إلخ. وكل ذلك عصبية، وغياظ لأهل السنة، ولا اسم لهم إلا اسم واحد وهو "أصحاب السنة".
ولا يلتصق بهم ما لقبهم به أهل البدع كما لم يلتصق بالنبى ﷺ تسمية كفار مكة ساحرًا، وشاعرًا، ومجنونًا، ولم يكن اسمه عند الله، وعند ملائكته، وعند انسه، وجنه، وسائر خلقه، إلا رسولًا نبيًا بريًا من العاهات كلها قال تعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ (١) .
فالوقيعة فى أهل السنة من علامات أهل البدع والزيغ قديمًا وحديثًا.

(١) الآية ٤٨ من سورة الإسراء، وانظر: قواعد التحديث للقاسمى ص ٥٨.

1 / 820