794

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

المطلب الخامس: سنة الصحابة ﵃ حجة شرعية
... إذا كان أعداء الإسلام يشككون فى عدالة الصحابة ﵃ فهم أيضًا يشككون فى سنتهم، وسنة الخلفاء الراشدين.
يقول محمد شحرور: "فإذا سألنى سائل الآن ألا يسعك ما وسع الصحابة فى فهم القرآن؟ فجوابى بكل جرأة ويقين هو: كلا لا يسعنى ما وسعهم، لأن أرضيتى العلمية تختلف عن أرضيتهم، ومناهج البحث العلمى عندى تختلف عنهم، وأعيش فى عصر مختلف تمامًا عن عصرهم والتحديات التى أواجهها تختلف عن تحدياتهم" (١) .
... والحق أن هذا كلام من يرى الشريعة الإسلامية قرأنًا وسنة غير صالحة لكل زمان ومكان، فكلامه هو وغيره من أعداء السنة المطهرة فى سنة الصحابة لا قيمة له.
لأن سنة الصحابة وهى ما جاء عنهم من قول أو فعل أو تقرير إذا كان مما لا يقال من قبل الرأى، ومما لا مجال للاجتهاد فيه، فله حكم المرفوع المسند تحسينًا للظن بهم، وجزم بذلك الرازى فى المحصول، وغير واحد من أئمة الأصول والحديث (٢) .
وإذا كانت سنتهم فى غير ذلك، فقد اختلف العلماء فى ذلك.

(١) الكتاب والقرآن قراءة معاصرة ص٥٦٧،وانظر: منع تدوين الحديث لعلى الشهرستانى١٣٣،١٤٢، ١٦٦، ٢٤٩، ٣٣٤-٣٤٠، ٥٠٣، وركبت السفينة لمروان خليفات ص ٢٨٠، ونظرية عدالة الصحابة لأحمد حسين يعقوب ٥٦-٥٨، والإفصاح فى إمامة على بن أبى طالب لمحمد العكبرى ص١٤٠، ١٤١، والخلافة المغتصبة لإدريس الحسينى، وغيرهم ممن طعنوا فى عدالة الصحابة.
(٢) انظر: المحصول ٢/٢٢١، والإحكام للآمدى ٢/٨٧، وأعلام الموقعين ٤/١٢٣، وفتح المغيث للسخاوى ١/١٤٤، وتدريب الراوى ١/١٩٠، ١٩١، وتوضيح الأفكار ١/٢٨٠.

1 / 794