793

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

وأخيرًا: دع عنك - أخى المسلم - ترهات المبتدعة الذين يجادلون فى عدالة الصحابة جميعًا - وينفون العدالة عن بعضهم - اتباعًا للهوى أو انقيادًا للشيطان. وأشد سخفًا من ذلك، ما يتجرأ به البعض فى زماننا هذا حينما يتحدثون عن الصحابة بأسلوب غير لائق، وينصب نفسه حكمًا فيما شجر بينهم من خلاف، ويقبل رواية هذا، ويرفض رواية ذلك، وهو لا يملك سببًا واحدًا من أسباب ذلك كله" (١) .
واعلم أن أمثال هؤلاء لهم خبيئة سوء، ومتهمين فى دينهم، يدل على ذلك ما روى عن الإمام أحمد بن حنبل ﵁ أنه سئل عن رجل تنقص معاوية، وعمرو بن العاص أيقال له رافضى؟ فقال: إنه لم يجترئ عليهما إلا وله خبيئة سوء، ما انتقص أحدٌ أحدًا من الصحابة إلا وله داخلة سوء". وفى رواية أخرى قال: "إذا رأيت رجلًا يذكر أحدًا من الصحابة بسوء فاتهمه على الإسلام" (٢) .
ويسئل الإمام النسائى عن معاوية بن أبى سفيان - رضى الله عنهما - فيقول: "إنما الإسلام كدار لها باب، فباب الإسلام الصحابة، فمن آذى الصحابة إنما أراد الإسلام، كمن نقر الباب - أى نقبه - إنما يريد دخول الدار، قال: فمن أراد معاوية فإنما أراد الصحابة (٣) .
وصدق عمر بن عبد العزيز "تلك دماء طهر الله منها سيوفنا فلا تخضب بها السنتنا" (٤) أ. هـ.
والله ﵎
أعلى أعلم

(١) تيسير اللطيف الخبير فى علوم حديث البشير النذير لفضيلة الدكتور مروان شاهين ص ٩٥.
(٢) البداية والنهاية ٨/١٤٢.
(٣) تهذيب الكمال للحافظ للمزى ١/٣٣٩ ترجمة الإمام النسائى.
(٤) انظر: فتح المغيث للسخاوى ٣/٩٦.

1 / 793