765

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

يقول الصحابى الجليل سعيد بن زيد بن عمرو (١)، أحد العشرة المبشرين بالجنة ﵃ لما سمع رجلًا من أهل الكوفة يسب رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ قال: "... والله لمشهد شهده رجل يغبر فيه وجهه مع رسول الله ﷺ: أفضل من عمل أحدكم، ولو عمر عمر نوح ﵇" (٢) .
يقول فضيلة الشيخ محمد الزرقانى ﵀ "فأنت ترى من هذه الشهادات العالية فى الكتاب والسنة، ما يرفع مقام الصحابة إلى الذروة، وما لا يترك لطاعن فيهم دليلًا، ولا شبهة دليل.
والواقع أن العقل المجرد من الهوى والتعصب، يحيل على الله فى حكمته ورحمته، أن يختار لحمل شريعته الختامية، أمة مغموزة، أو طائفة ملموزة، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.
ومن هنا كان توثيق هذه الطبقة الكريمة طبقة الصحابة، يعتبر دفاعًا عن الكتاب، والسنة، وأصول الإسلام من ناحية، ويعتبر إنصافًا أدبيًا لمن يستحقونه من ناحية ثانية، ويعتبر تقديرًا لحكمة الله البالغة فى اختيارهم لهذه المهمة العظمى من ناحية ثالثة.
كما أن تَوْهِينهم والنيل منهم، يعد غمزًا فى هذا الاختيار الحكيم، ولمزًا فى ذلك الاصطفاء والتكريم، فوق ما فيه من هدم الكتاب، والسنة، والدين" (٣) أ. هـ.
ثالثًا: دلالة إجماع الأمة على عدالة الصحابة ﵃ -:

(١) له ترجمة فى: الاستيعاب ٢/٦١٤ رقم ٩٨٢، واسد الغابة ٢/٤٧٦ رقم ٢٠٧٦، والإصابة ٢/٤٤ رقم ٣٢٧١، وتاريخ الصحابة ص٢٥ رقم ٨، ومشاهير علماء الأمصار ص ١٣ رقم ١١.
(٢) أخرجه أبو داود فىسنته كتاب السنة، باب فى الخلفاء٤/٢١٢ رقم٤٦٥٠،وأخرجه أحمد فىمسنده ١/١٨٧، واللفظ له، وصحح إسناده الشيخ أحمد محمد شاكر فى تعليقه على المسند ٣/١٠٨.
(٣) مناهل العرفان فى علوم القرآن ١/٣٣٦ - ٣٣٧.

1 / 765