ويؤكد ابن مسعود ﵁ ما سبق من الآية والحديث قائلًا: "إن الله نظر فى قلوب العباد، فوجد قلب محمد ﷺ خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه وابتعثه برسالته، ثم نظر فى قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه ﷺ يقاتلون عن دينه" (١) .
يقول الإمام الآمدى: "واختيار الله لا يكون لمن ليس بعدل" (٢) .
٥- وقال ﷺ: "لا تسبوا أصحابى. لا تَسُبُّوا أصحابى: فوالذى نفسى بيده! لو أن أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مثلَ أُحُدٍ ذهبًا، ما أَدركَ مُدَّ أَحَدِهِم، ولا نَصِيَفهُ" (٣) .
(١) أخرجه أحمد فى مسنده ١/٣٧٩، وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد ١/١٧٨ رواه أحمد ورجاله موثقون. ورواه ابن عبد البر فى مقدمة الاستيعاب ١/١٢، ١٣.
(٢) الإحكام فى أصول الأحكام للآمدى ٢/٨٢.
(٣) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب فضائل الصحابة، باب قول ﷺ "لو كنت متخذًا خليلًا" ٧/٢٥ رقم ٣٦٧٣، ومسلم (بشرح النووى) كتاب فضائل الصحابة، باب تحريم سب الصحابة ٨/٣٣٢ رقم ٢٥٤٠ من حديث أبى هريرة ﵁ واللفظ لمسلم.