﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ﴾ (١)، نراه يقف طويلًا عند عجز الآية، محاولًا إثبات أن الواجب مسح الرجلين لا غسلهما (٢) .
وعند قوله ﷿ ﴿وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ (٣)، حاول أن يثبت وجوب رد السلام في أثناء الصلاة (٤) .
والانتصار للفقه الشيعى الجعفرى من باحث جعفرى أمر متوقع، بل لا ينتظر غيره، ولكنه ينتهى أحيانًا إلى آراء أثر الإمامة يبدو فيها واضحًا، ومن أمثلة هذه الأراء ما يأتى:
عند قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ (٥) ينتهى إلى أن في الآية أحكامًا هي:
أن المشركين أنجاس نجاسة عينية لا حكمية، وأن آثارهم وكل ما باشروه برطوبة نجس أيضًا، وأنه لا يجوز دخولهم المسجد الحرام، وكذا باقى المساجد لنصوص الأئمة. ثم يقول: " لا فرق بينهم وبين الكفار عندنا في جميع ما تقدم للإجماع المركب، فإن كل من قال بنجاستهم عينًا قال بنجاسة كل كافر، ولأن أهل الذمة مشركون " (٦) . وبالبحث عن باقى الكفار عندهم نجد أن الجعفرية توسعوا في
(١) سورة المائدة: ٦.
(٢) انظر ص ٩، ١٠.
(٣) سورة النساء: ٨٦.
(٤) انظر ص ٧٠ - ٧١.
(٥) التوبة: ٢٨.
(٦) انظر ص: ٢١ - ٢٢.