493

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

Maison d'édition

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

Édition

السابعة

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

مكتبة دار القرآن بمصر

بعد هذا لا يستبعد منه أن يجعل الإمام المراد من أي آية يظن أنها تدل على الاهتمام والرفع من قيمة الإمام. ويوضح الجزائرى في مقدمته للكتاب سر هذا التأويل فيقول: " الله تعالى كان عالمًا بأعمال أمة نبيه ﷺ بعد وفاته ﷺ، بأنهم يلعبون بالدين، ويهتكون بنواميس حماته في كل حين ... فحينئذ لم يؤمن منهم أن لا يبقوا أسامى الأئمة أو فضائلهم في القرآن، فلذا لم يكن بد إلا أن يبينها الله تعالى بالكناية والاستعارة كما هو دأب القرآن وأسلوبه في أكثر آياته، فإن له ظاهرًا يتعلق بشىء وباطنًا بشىء آخر " (١) .
ثم يقول: " ومن هنا قال أبو جعفر: إن القرآن نزل أثلاثًا: ثلث فينا وفى أحبائنا، وثلث في أعدائنا وعدو من كان قبلنا، وثلث سنة ومثل " (٢) .
ثم عقب على هذا بقوله: " فانكشف مما ذكرنا أن كل ما ورد في القرآن من المدح كناية وصراحة فهو راجع إلى محمد وآله الطاهرين، وكل ما ورد فيه من القدح كذلك فهو لأعدائهم أجمعين، السابقين منهم واللاحقين، ويحمل عليه جميع الآيات من هذا القبيل وإن كان خلافًا للظاهر " (٣) .
فهذا التأويل الفاسد إذن نتيجة للقول بالتحريف، والطعن في الصحابة الكرام.
رابعا: ما يتصل بعقيدة الإمامة
١ - الرجعة:
القمي يرى أشياء تتصل بعقيدته في الإمامة، ولذا يضمنها تفسيره. فهو مثلا يؤمن بالرجعة، أي رجعة الأئمة قبل يوم القيامة، ورجعة من غصبوهم حقهم - على حد زعمه - ليقتص الأئمة من أعدائهم. وعلى هذا جعل من الأمور الأساسية التي اشتمل عليها القرآن الكريم الرد على من أنكروا الرجعة.

(١) انظر التفسير ١ / ٣٤.
(٢) ص ٢١ من المقدمة المذكورة.
(٣) انظر مقدمته للتفسير ص ٢٤، ٢٥.

1 / 499