231

La souveraineté de Dieu et le chemin vers elle

ولاية الله والطريق إليها

Enquêteur

إبراهيم إبراهيم هلال

Maison d'édition

دار الكتب الحديثة

Lieu d'édition

مصر / القاهرة

وَمِنْهَا الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي ذمّ طول الأمل ومدح قصره. وَمِنْهَا الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي مدح الْخَوْف من الله ﷿، ومراقبته.
وَمِنْهَا الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي مدح حسن الظَّن بِاللَّه، وَلَو لم يكن مِنْهَا إِلَّا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله [ﷺ] وَآله وَسلم قَالَ:
(قَالَ الله ﷿ أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي) . وَحَدِيث جَابر عِنْد مُسلم وَغَيره أَنه سمع النَّبِي [ﷺ] وَآله وَسلم قبل مَوته بِثَلَاثَة أَيَّام يَقُول:
(لَا يموتن أحدكُم إِلَّا وَهُوَ يحسن الظَّن بِاللَّه ﷿ ".
وَمِنْهَا الصَّبْر وَقد ورد مدحه وَكَون الله مَعَ الصابرين وَمَا لَهُم من الْأجر الْعَظِيم فِي الْكتاب وَالسّنة.
وَبِالْجُمْلَةِ فاستيفاء الْفَرَائِض الْبَاطِنَة، والمحرمات الْبَاطِنَة الَّتِي تَركهَا من الْفَرَائِض يطول جدا، فلنقتصر على هَذَا الْمِقْدَار، وَبِه يتَبَيَّن أَن مَا ذكره الطوفي من اشْتِمَال خِصَال الْإِسْلَام على الْفَرَائِض الظَّاهِرَة، واشتمال خِصَال الْإِيمَان الْمَذْكُورَة فِي الحَدِيث على الْفَرَائِض الْبَاطِنَة غير صَحِيح.
مقَام الْإِحْسَان وَلمن يكون:
وَأما قَول الطوفي: والمركب مِنْهُمَا وَهُوَ الْإِحْسَان كَمَا تضمنه حَدِيث جِبْرِيل إِلَخ فَأَقُول: وَجه تركبه مِنْهُمَا أَنه [ﷺ] وَآله وَسلم قَالَ فِي الْإِحْسَان لما سَأَلَهُ السَّائِل عَنهُ:
(أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ، فَإِن لم تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك) فَأمره أَن يعبد الله سُبْحَانَهُ على هَذِه الصّفة، وَهِي كَأَنَّهُ يرَاهُ فمجموع الْإِحْسَان هُوَ الْعِبَادَة مَعَ الْحُضُور والمراقبة ومزيد الْخُشُوع فِيهَا.

1 / 447