779

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Enquêteur

صفوان عدنان داوودي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿لقد كان لكم﴾ أيُّها المؤمنون ﴿في رسول الله أسوة حسنة﴾ سنَّةٌ صالحةٌ واقتداءٌ حسنٌ حيث لم يخذلوه ولم يتولَّوا عنه كما فعل هو ﷺ يوم أُحدٍ شُجَّ حاجبه وكسرت رباعيته فوقف ﷺ ولم يمهزم ثمَّ بيَّن لمَنْ كان هذا الاقتداء برسول الله ﷺ فقال: ﴿لمن كان يرجو الله واليوم الآخر﴾ أَيْ: يخافهما
﴿ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا﴾ تصديقًا لوعد الله تعالى: ﴿هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ ورسوله﴾ ووعدُ الله تعالى إيَّاهم في قوله: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ: مَتَى نَصْرُ اللَّهِ؟ أَلا إِنَّ نَصْرَ الله قريبٌ﴾ فعلموا بهذه الآية أنَّهم يُبتلون فلمَّا ابتلوا بالأحزاب علموا أنَّ الجنَّة والنَّصر قد وجبا لهم إن سلَّموا وصبروا وذلك قوله: ﴿وما زادهم إلاَّ إيمانًا﴾ وتصديقًا بالله ورسوله ﴿وتسليمًا﴾ لله أمره
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ﴾ كانوا صادقين في عهودهم بنصرة النبي ﷺ ﴿فمنهم من قضى نحبه﴾ فرغٍ من نذره واستُشهد يعني: الذين قُتلوا بأُحدٍ ﴿ومنهم مَنْ ينتظر﴾ أن يقتل شهيدًا ﴿وما بدلوا تبديلًا﴾ عهدهم ثمَّ ذكر جزاء الفريقين فقال:

1 / 862

Le Concis dans l'exégèse | Usul