778

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Enquêteur

صفوان عدنان داوودي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الموت أو القتل﴾ الذي كُتب عليكم ﴿وإذًا لا تمتعون إلاَّ قليلًا﴾ لا تبقون في الدُّنيا إلاَّ إلى آجالكم
﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا ولا نصيرا﴾
﴿قد يعلم الله المعوقين منكم﴾ الذين يُعوِّقون النَّاس عن نصرة محمَّد ﵇ ﴿والقائلين لإِخوانهم هلمَّ إلينا﴾ يقولون لهم: خلُّوا محمدا ﷺ فإنَّه مغرورٌ وتعالوا إلينا ﴿ولا يأتون البأس إلاَّ قليلًا﴾ لا يحضرون الحرب مع أصحاب النبي ﷺ إلاّ تعذيرًا وتقصيرًا يرى أنَّ له عذرًا ولا عذر له يوهمونهم أنَّهم معهم
﴿أشحة عليكم﴾ بخلاء عليكم بالخير والنَّفقة ﴿فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أعينهم﴾ في رؤوسهم من الخوف كدوران عين الذي ﴿يُغشى عليه من الموت﴾ قَرُبَ أن يموت فانقلبت عيناه ﴿فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد﴾ آذوكم بالكلام وجادلوكم في الغنيمة ﴿أشحة﴾ بخلاء ﴿على الخير﴾ الغنيمة
﴿يحسبون الأحزاب لم يذهبوا﴾ لجبنهم وشدَّة خوفهم يظنون أنَّهم بعد انهزامهم لم ينصرفوا بعد ﴿وإن يأت الأحزاب﴾ يرجعوا كرَّةً ثانية ﴿يودوا لو أنَّهم بادون في الأعراب﴾ خارجون من المدينة إلى البادية في الأعراب ﴿يسألون عن أنبائكم﴾ أَيْ: يودوا لو أنَّهم غائبون عنكم يسمعون أخباركم بسؤالهم عنها من غير مشاهدة قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلا قَلِيلا﴾ رياءً من غير حِسْبَةٍ ولمَّا وصف الله تعالى حال المنافقين في الحرب وصف حال المؤمنين فقال:

1 / 861