692

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Enquêteur

صفوان عدنان داوودي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿ويوم يعض الظالم﴾ الكافر يعني: عُقبة بن أبي مُعَيط كان قد آمن ثمَّ ارتدَّ لرضى أُبيّ بن خلف ﴿على يديه﴾ ندمًا وتحسُّرًا ﴿يَقُولُ: يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا﴾ طريقًا إلى الجنة بالإسلام
﴿يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانًا﴾ يعني: أُبيًَّا ﴿خليلًا﴾
﴿لقد أضلني عن الذكر﴾ القرآن ﴿بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولا﴾ عند البلاء يعني: إنًّ قبوله قول أُبيِّ بن خلف في الكفر كان من عمل الشيطان
﴿وقال الرسول﴾ في ذلك اليوم: يا ﴿ربِّ إنَّ قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورًا﴾ متروكًا أعرضوا عنه
﴿وكذلك﴾ وكما جعلنا لك أعداءً من المشركين ﴿جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بربك هاديًا﴾ يهديك وينصرك فلا تُبالِ بِمَنْ يعاديك
﴿وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملةً واحدة﴾ أَيْ: لم نزل عليه متفرِّقًا؟ وهلاَّ كان دفعةً واحدةُ كالتَّوراة والإِنجيل؟ قال الله تعالى: ﴿كذلك﴾ فرَّقنا تنزيله ﴿لنثبت به فؤادك﴾ لِنُقوِّيَ به قلبك وذلك أنَّه كلَّما نزل عليه وحيٌ جديدٌ ازداد هو قوَّة قلبٍ ﴿ورتلناه ترتيلا﴾ بيناه تبينا في تثبُّتٍ ومهلةٍ

1 / 778