690

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Enquêteur

صفوان عدنان داوودي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نتَّخذ من دونك من أولياء﴾ أن نوالي أعداءك وفي هذا براءةُ معبوديهم منهم ﴿ولكن متعتهم وآباءهم﴾ في الدُّنيا بالصَّحة والنِّعمة ﴿حتى نسوا الذكر﴾ تركوا ما وُعظوا به ﴿وكانوا قومًا بورًا﴾ هلكى بكفرهم
﴿فقد كذبوكم بما تقولون﴾ بقولكم: إنَّهم كانوا آلهة ﴿فما تستطيعون﴾ يعني الآلهة ﴿صرفًا﴾ للعذاب عنكم ﴿ولا نصرًا﴾ لكم ﴿ومن يظلم﴾ أَيْ: يشرك ﴿منكم نذقه عذابًا كبيرًا﴾
﴿وما أرسلنا قبلك﴾ الآية هذا جواب لقولهم: ﴿مال هذا الرسول﴾ الآية أخبر الله سبحان أنَّ كلَّ مَنْ خلا من الرُّسل كان بهذه الصِّفة ﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة﴾ الصَّحيح للمريض والغنيّ للفقير فيقول الفقير: لو شاء الله لأغناني كما أغنى فلانًا ويقول المريض لو شاء الله لعافاني كما عافى فلانًا وكذلك كلُّ النَّاس مبتلى بعضهم ببعض فقال الله تعالى: ﴿أتصبرون﴾ على البلاء؟ فقد عرفتم ما وُعد الصَّابرون ﴿وكان ربك بصيرًا﴾ بمَنْ يصبر وبمَنْ يجزع

1 / 776