651

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Enquêteur

صفوان عدنان داوودي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ﴾
﴿وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ﴾
﴿وأصحاب مدين وكُذِّب موسى فأمليت للكافرين﴾ أَيْ: أمهلتهم ﴿ثم أخذتهم﴾ عاقبتهم ﴿فكيف كان نكير﴾ إنكاري عليهم ما فعلوا بالعذاب
﴿فكأين من قرية﴾ وكم من قريةٍ ﴿أهلكناها وهي ظالمة﴾ بالكفر ﴿فهي خاوية﴾ ساقطةٌ ﴿على عروشها﴾ سقوفها ﴿وبئر مُعَطَّلَةٍ﴾ متروكةٍ بموت أهلها ﴿وقصر مشيد﴾ رفيعٍ طويلٍ
﴿أفلم يسيروا في الأرض﴾ يعني: كفَّار مكَّة ﴿فينظروا﴾ إلى مصارع الأمم المكذبة وهو قوله: ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يسمعون بها﴾ فيتفكَّروا ويعتبروا ثم ذكر أن الأبصار لا تعمى عن رؤية الآيات ولكن القلوب تعمى فلا يتفكروا ولا يعتبروا
﴿ويستعجلونك بالعذاب﴾ كانوا يقولون له: ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ فقال الله تعالى: ﴿ولن يخلف الله وعده﴾ الذي وعدك من نصرك وإهلاكهم ثمَّ ذكر أنَّ لهم مع عذاب الدُّنيا في الآخرة عذابًا طويلًا وهو قوله تعالى: ﴿وإنَّ يومًا عند ربك﴾ أَيْ: من أيَّام عذابهم ﴿كألف سنة مما تعدون﴾ وذلك أن يومًا من أيَّام الآخرة كألفِ سنةٍ في الدُّنيا ثمَّ ذكر سبحانه أنَّه قد أخذ قومًا بعد الإِمهال فقال:

1 / 736