647

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Enquêteur

صفوان عدنان داوودي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يمنعون عن طاعة الله تعالى ﴿والمسجد الحرام﴾ يمنعون المؤمنين عنه ﴿الذي جعلناه للناس﴾ خلقناه وبنيناه للنَّاس كلِّهم لم تخص به بعضًا دون بعض ﴿سواءً العاكف فيه والباد﴾ سواءٌ في تعظيم حرمته وقضاء النُّسك به الحاضر والذي يأتيه من البلاد فليس أهل مكَّة بأحقَّ به من النَّازع إليه ﴿ومَن يرد فيه بإلحادٍ بظلمٍ﴾ أَيْ: إلحادًا بظلمٍ وهو أن يميل إلى الظُّلم ومعناه: صيد حمامة وقطع شجرة ودخوله غير مُحرمٍ وجميع المعاصي لأنَّ السَّيئات تُضاعف بمكَّة كما تضاعف الحسنات
﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾ بيَّنا له أين يُبنى ﴿أن لا تشرك﴾ يعني: وأمرناه أَنْ لا تُشْرِكْ ﴿بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾ مفسَّرٌ في سورة البقرة
﴿وأذن في الناس﴾ نادِ فيهم ﴿بالحج يأتوك رجالًا﴾ مُشاةً على أرجلهم ﴿و﴾ ركبانًا ﴿على كلّ ضامر﴾ وهو البعير المهزول ﴿يأتين من كلِّ فج عميق﴾ طريق بعيدٍ
﴿ليشهدوا﴾ ليحضروا ﴿منافع لهم﴾ من أمر الدُّنيا والآخرة ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ يعني: التَّسمية على ما ينجر في يوم النَّحر وأيَّامِ التشويق ﴿فكلوا منها﴾ أمر إباحةٍ وكان أهل الجاهليَّة لا يأكلون من نسائكهم فأمر المسلمون أن يأكلوا ﴿وأطعموا البائس الفقير﴾ الشَّديد الفقر

1 / 732