608

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Enquêteur

صفوان عدنان داوودي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿واحلل﴾ افتح ﴿عقدة من لساني﴾ وكانت في لسانه رُتَّة للجمرة التي وضعها على لسانه في صباه
﴿يفقهوا قولي﴾ كي يفهموا كلامي
﴿واجعل لي وزيرًا﴾ معينًا ﴿من أهلي﴾ وهو
﴿هارون﴾
﴿اشدد به أزري﴾ قوِّ به ظهري
﴿وأشركه في أمري﴾ اجعل ما أمرتني به من النُّبوَّة بيني وبينه
﴿كي نسبحك﴾ نصلِّي لك ﴿كثيرًا﴾
﴿ونذكرك كثيرًا﴾ باللسان على كلِّ حالٍ
﴿إنك كنت بنا بصيرًا﴾ عالمًا فاستجاب الله له وقال تعالى:
﴿قد أوتيت سؤلك يا موسى﴾ أُعطيت مرادك ثمَّ ذكر منَّته السالفة عليه بقوله تعالى:
﴿ولقد مننا عليك مرَّة أخرى﴾ قبل هذه وهي:
﴿إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى﴾ أَيْ: ألهمناها ما يلهم الإِنسان من الصَّواب وهو إلهام الله تعالى إيَّاها:
﴿أن اقذفيه﴾ اجعليه ﴿في التابوت فاقذفيه﴾ فاطرحيه ﴿في اليم﴾ يعني: نهر النِّيل ﴿فليلقه اليمُّ بالساحل﴾ فيردُّه الماء إلى الشَّطِّ ﴿يأخذه عدوٌّ لي وعدوٌّ له﴾ وهو فرعون ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾ حتى لم يقتلك عدوُّك الذي أخذك من الماء وهو أنَّه حبَّبه إلى الخلق كلِّهم فلا يراه مؤمنٌ ولا كافرٌ إلاَّ أحبَّه ﴿ولتصنع﴾ ولتربى وتغذَّى ﴿على عيني﴾ على محبَّتي ومرادي يعني: إذ ردَّه إلى أُمِّه حتى غدته وهو قوله:

1 / 694