398

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Enquêteur

صفوان عدنان داوودي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿وإذا ما أنزلت سورة فمنهم﴾ من المنافقين ﴿مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إيمانًا﴾ يقوله المنافقون بعضهم لبعض هزؤًا فقال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ تصديقًا لأنَّهم صدَّقوا بالأولى والثَّانية ﴿وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ يفرحون بنزول السُّورة
﴿وأما الذين في قلوبهم مرض﴾ شكٌّ ونفاقٌ ﴿فزادتهم رجسًا إلى رجسهم﴾ كفرًا إلى كفرهم لأنَّهم كلَّما كفروا بسورةٍ ازداد كفرهم
﴿أو لا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أو مرتين﴾ يُمتحنون بالأمراض والأوجاع وهنَّ روائد الموت ﴿ثمَّ لا يتوبون﴾ من النِّفاق ولا يتَّعظون كما يتَّعظ المؤمن بالمرض
﴿وإذا ما أنزلت سورة﴾ كان إذا نزلت سورةٌ فيها عيبُ المنافقين وتلا عليهم رسول الله ﷺ شقَّ ذلك عليهم و﴿نظر بعضهم إلى بعض﴾ يريدون الهرب من عند رسول الله ﷺ وقال بعضهم لبعض: ﴿هل يراكم من أحد﴾ إنْ قمتم فإن لم يرهم أحدٌ خرجوا من المسجد وإنْ علموا أنَّ أحدًا يراهم ثبتوا مكانهم حتى يفرغ من خطبته ﴿ثم انصرفوا﴾ على عزم الكفر والتَّكذيب ﴿صرف الله قلوبهم﴾ عن كلِّ رشدٍ وهدى ﴿بأنهم قوم لا يفقهون﴾ جزاءً على فعلهم وهو أنَّهم لا يفقهون عن الله دينه وما دعاهم الله إليه

1 / 487