309

Les Principes de la Jurisprudence Islamique

أصول الفقه لابن مفلح

Enquêteur

الدكتور فهد بن محمد السَّدَحَان

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الأولى

Année de publication

1420 AH

Lieu d'édition

السعودية

وأما من خرج من الغصب تائبًا فتصح توبته فيها، ولم يعص بحركة خروجه عند ابن عقيل وغيره (وش ر).
وقال ابن عقيل (١): لم يختلفوا (٢) لا يعد واطئًا -بنزعه- في الإِثم، بل في التكفير، وكإِزالة محرم طيبًا بيده، وكأثر فعله بعلة عدم القدرة، ولعدم غصبه بعدم نيته، والمالك في الحقيقة الله، والآدمي مستخلف، وغرضه الضمان، وهو باق بصورة الفعل.
قال ابن برهان (٣): "قاله الفقهاء والمتكلمون كافة"، خلافًا لأبي الخطاب في الانتصار (٤)؛ قال: "لكن يفعله ندفع أكبر المعصيتين بأقلهما (٥)؛ ولهذا: الكذب معصية يجوز فعله لدفع قتل مؤمن ظلمًا كذلك (٦) "، وقاله أبو شمر (٧) المرجئ وأبو هاشم المعتزلي. (٨)

(١) انظر: المسودة/ ٨٦.
(٢) لعل المناسب زيادة "أنه" هنا، فيكون الكلام: لم يختلفوا أنه لا يعد.
(٣) انظر: المسودة/ ٨٥، والوصول لابن برهان/ ٢٢ ب.
(٤) انظر: الانتصار ١/ ٢٥٥ ب.
(٥) في (ظ): بأقلها.
(٦) في (ب): لذلك.
(٧) هو: ممن جمع بين الإِرجاء في الإِيمان، ونفي القول بالقدر -يعني: قال بالقدر على مذهب القدرية المعتزلة- وهو من تلاميذ النظام إِبراهيم بن سيار المتوفى سنة ٢٣١ هـ، فهو من رجال منتصف القرن الثالث الهجري.
انظر: الفرق بين الفرق/ ٢٠٢، والتبصير في الدين/ ٩٠، الملل والنحل ١/ ٣٤.
(٨) انظر: المسودة/ ٨٥، ٨٧، والمستصفى ١/ ٨٩، والوصول لابن برهان/ ٢٢ ب.

1 / 227