بالامتثال هو السلامة من تبعة العقوبة ، فإذا فرض كون الطلب بحيث وجوده وعدمه سيان في عدم استحقاق عقوبة من ناحيته أصلا ، كان العلم والجهل به عند العقل على السواء ، فلا يلزم العالم بالوجوب الغيري بإطاعته كما يحكم به بالنسبة إلى العالم بالوجوب النفسي.
وإذن فالسبب للتنجيز العقلي في المقام إنما هو العلم الإجمالي بالوجوب النفسي إما في الأقل أو في الأكثر بخصوصية كونه نفسيا ، ومن المعلوم أنه لا يكفي في انحلال هذا العلم العلم التفصيلي بالوجوب الأعم في أحد الطرفين ، بل اللازم تفصيلية الوجوب النفسي في أحدهما وهو مفقود هنا باعتراف الخصم.
فإن قلت : سلمنا قولك أن الإجمال بالنسبة إلى خصوص النفسي باق ، ولكنا لا نسلم دخالة هذه الخصوصية في الأثر العقلي وهو التنجيز ، فإنا نمنع عدم صيرورة العلم بالوجوب الغيري مورثا لاستحقاق العقوبة بإطلاقه ، وإنما المسلم عدم استحقاق التارك للمقدمة عقابا على نفس تركها ، وأما على ترك ذيها فلا ، بمعنى أنه يصح أن يصير حجة بين المولى والعبد في مقام المؤاخذة على مخالفة ذي المقدمة ، فيصح أن يقول المولى لمن ترك الواجب مع علمه بوجوب مقدمته : لم عصيتنى وتركت هذا الواجب؟ أما بينت لك وجوب مقدمته.
والحاصل أن الوجوب المقدمي مشترك مع النفسي في استحقاق العقوبة بمخالفته ، غاية الأمر أن العقاب في الثاني على مخالفة نفسه وفي الأول على مخالفة غيره ، وهذا لا يوجب فرقا في حكم العقل ، فإن ملاكه الأمن من العقوبة سواء كانت على نفس المعلوم أو على غيره بسببه ، وحينئذ فنقول : التكليف بالأقل معلوم ومخالفته موجبة للعقوبة إما على ترك نفسه أو على الترك المسبب من تركه ، ولا علم بتكليف آخر وراء هذا المعلوم.
قلت : لقد اعترفت بمدعانا من حيث لا تشعر ، فإنك أقررت بأن الوجوب النفسي على تقدير تعلقه بالأكثر واقعا كان حجة المولى عليه تماما وهو علم العبد بوجوب مقدمته وهو الأقل ، فقد اعترفت بأن الواجب النفسي سواء كان الأقل في
Page 161
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)