ببدلها ، فالمدعى في صورة الإتيان بمورد الطريق أنه فرغ عن هذه التبعة لأجل أنه أتى ببدل الموافقة الواقعية ، ولا يلزم من هذا فراغه في صورة لم يأت بشيء من الموافقتين ، هذا.
ولكن هذا البيان أيضا يرد عليه إشكال آخر لو حصل الذب عنه أيضا كان بيانا تاما ، وبيان الإشكال يتوقف على مقدمة ، وهى أنه لو علم بالتكليف في أحد أمرين فارتكبهما وخالف علمه في كليهما فاتفق وجود التكليف في كلا الأمرين فلا إشكال أنه مستحق لعقوبة واحدة وإن صدر منه مخالفتان للواقع ؛ لأنه إنما يستحق بمقدار علمه ، والمفروض أنه تعلق بتكليف واحد ، وهذا واضح لا سترة عليه ، إنما الكلام في أن هذه العقوبة الواحدة التي يستحقها في هذه الصورة هل هي لأجل عدم صدور موافقة واحدة منه، أو هي لأجل صدور مخالفة واحدة منه.
وتظهر الثمرة بين الوجهين في هذه الصورة لو أتى بأحد الأمرين وترك الآخر ، فعلى الأول لا يستحق عقوبة ، لصدور موافقة واحدة منه ، وعلى الثاني يستحق ، لصدور مخالفة واحدة منه أيضا ، وحيث إن الأول مما لا يساعده الوجدان يتعين المصير إلى الثاني ، وحينئذ فالإشكال على الوجه المزبور أن مبناه الاكتفاء في مقام الامتثال بموافقة واحدة ، وقد كان الوجدان حاكما بلزوم ترك مخالفة واحدة.
والذي ينبغي أن يقال في التفصي عن الإشكال أن الطريق الشرعي عبارة عن طريق اعتمد عليه الشرع ، ومعنى اعتماده أنه رأى مطلوباته في مؤديات هذا الطريق ، وهو ألغى احتمال الخلاف فيه ، ولازم هذا صيرورة التكليف المتعلق بالعناوين الواقعية ساقطة عن التأثير وصرف تنجزها إلى مؤديات هذا الطريق ، وليس هذا تقييدا في الواقعيات.
ألا ترى أنك لو كنت محبا لإكرام الصديق فشخصته بطريق اعتمدته في شخص لا يشك في حمل عنوان الصديق عليه مع عدم تغيير حبك عن عنوان الصديق الواقعي.
Page 154
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)