الأول ، كأن علم بوجوب إكرام زيد أو وجوب إكرام عمرو وبكر وخالد ، أو كان أحد الطرفين هو الزمان القصير والآخر الطويل لكن في غير موضوع القصير ، كأن علم بوجوب إكرام زيد ساعتين ، أو وجوب إكرام العمر وما دام العمر ، فلا شبهة أنه ليس من باب الأقل والأكثر الذي يكون الأكثر فيه موردا للبراءة ، ويختص التكليف بالأقل من باب القدر المتيقن.
نعم لو كان في الصورة الاولى الفرد الواحد داخلا في الأفراد المتعددة في الطرف الآخر، وكان في الثانية موضوع القصير والطويل شيئا واحدا ، كانا من هذا الباب ، ولكن المفروض خلاف هذا ، وعلى هذا فهما من باب المتباينين فيجب الاحتياط بالإتيان بكلا الطرفين وإن قلنا بالبراءة في الأقل والأكثر.
إذا عرفت ذلك فنقول : الشخص الذي يعلم أولا بخمرية أحد الإنائين إجمالا ، ثم يضطر إلى واحد منهما لو حصل له العلم من طريق في أول زمان حصول العلم الإجمالي المذكور بأنه سيصير مضطرا إلى هذا المعين في اليوم الثالث من يوم حصل العلم الإجمالي مثلا ، فيكون محصل علمه الإجمالي بخمرية هذا أو ذاك العلم بكونه إما مكلفا بالاجتناب عن هذا المعين إلى غاية يومين آخرين ، وإما مكلفا بالاجتناب عن ذلك الإناء الآخر ما دام العمر مثلا ، فلا اشكال أنه حينئذ يجب عليه الاجتناب عن كلا الطرفين ، ومعنى ذلك أن يجتنب في مقدار يومين عن كليهما ، وبعد مضي هذا المقدار عن الإناء الآخر إلى آخر العمر.
وإذا تبين ذاك فلا فرق بينه وبين ما لو لم يحصل له العلم بالاضطرار الطاري مقارنا للعلم بالخمرية إجمالا ، بل حصل مقارنا لطرو نفس الاضطرار ، فإنه في هذه الصورة أيضا متى لاحظ الزمان المتقدم فهو الآن عالم بأنه كان في علم الله في ذلك الزمان الماضي مكلفا إما بالتكليف في هذا المعين إلى غاية يومين ، أو بالتكليف في الآخر إلى غاية العمر ، والمعيار في تنجيز العلم الإجمالي على ما سيأتي ليس هو بقاء طرفي الإجمال والترديد بحالهما في كل جزء جزء من الأزمنة حتى يقال : نعم ، ولكن قد حصل الاختلال في أركان هذا الإجمال في
Page 131
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)