ولكن حين يقول : فأنت مرخص في ذاك ، ليس معنى هذا أن ذاك إن كان منتركا في علم الله فلك الرخصة في ضم ما شئت من الفعل أو الترك إلى انتراكه ، وإن كان مقرونا بالفعل في علمه تعالى فلك الرخصة في ضم فعل أو ترك إلى فعله حتى يقال : إن في الفرض الأول قد لوحظ شرط الرخصة في هذا وهو ترك ذاك أيضا ، فلزم الرخصة في الجمع ، بل المعنى أنه: إن تركت هذا فأنت مرخص في تبديل ترك ذاك بالفعل وإبقاء تركه وبالعكس ، ففي كل لحاظ يكون شرط الرخصة في أحدهما موجودا دون الجميع ؛ إذا الفرض أنه أيا منهما يجعل تحت الترخيص لا يلاحظ له تركا مفروغا عنه ، بل يجعل محفوظية تركه مبدلا بأن كان الأمر إلى المكلف.
وإن شئت قلت : إن الحاكم عند لحاظ الموضوع حيث لاحظ الذات المجردة عن قيد الفعل والترك ولم يلحظ الإطلاق بالنسبة إليهما فهو أبدا يكون شرط ترخيص أحدهما في لحاظه غير موجود ، ففي صورة كون الطرفين في علم الله مما يتركه المكلف في ما يستقبل ، فالمكلف في هذا الحال ليس خارجا عن تحت التكليف ، بل هو مكلف ، ولكن على وجه أنه إن ترك هذا فهو مرخص في ذاك وبالعكس.
ومعنى هذا أنه على تقدير يجعل ترك هذا محفوظا فهو مرخص في نقض ترك ذاك بالفعل ، وعلى تقدير جعله ترك ذاك محفوظا ، فهو مرخص في نقض ترك هذا بالوجود ، ومن الواضح أنه على الأول لم يبق شرط الرخصة في هذا وهو محفوظية ترك ذاك محفوظا ، بل رخص في نقضه بالوجود ، نعم لو كان المعنى هو الرخصة في جعل ترك ذاك مقرونا بالفعل وضم الفعل إلى حالة تركه كان شرط رخصة هذا محفوظا ، ولكنه غير واقع.
والتحقيق في الجواب عن هذا الوجه (1) أن الأمر دائر بين حفظ أصالة العموم
Page 115
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)