794

موضوع حكم العقل ؛ فإن العقل لا يحكم بالاشتغال ووجوب الاحتياط بإتيان جميع الأطراف إلا لأجل الخوف وعدم الأمن بدونه من العقاب والأمن معه منه ، فموضوع حكمه إنما هو الخوف وعدم الأمن ، فإذا ورد التأمين من الشارع فلا يبقى للعقل حكم بالاحتياط ؛ إذ لا يعقل زيادة الفرع على الأصل ، والترخيص في بعض الأطراف أيضا تأمين ، بمعنى أنه لو كان في الواقع التكليف في هذا البعض لما كان للمولى المؤاخذة عليه ، لمنافاة ذلك مع ترخيصه ، فمجيء الترخيص علة لرفع الخوف الذي هو موضوع حكم العقل وجدانا ، فله الورود على حكم العقل ، فإذا تقرر إمكان ورود الترخيص الشرعي على إتيان البعض وترك البعض يقع الكلام ثانيا في وقوعه وعدم وقوعه واستفادة ذلك من الأدلة أعني أخبار البراءة الشرعية وعدم الاستفادة.

Page 97