الإناء المعين يرفع عطشه ، فترك إعطائه هذا المعين ، فعل قبيحا ، كذلك لو علم عطشه ، وعلم أن هذا الإناء أو ذاك الإناء يرفع عطشه ، فترك إعطاء الجميع وترك المولى على حالة العطش كان كالأول بلا فرق.
ثم إذا ثبت حكم العقل بقبح المخالفة يثبت وجوب الموافقة القطعية أيضا ، ولا يعقل التفكيك بينهما ؛ إذ لا يخلو الحال من قسمين ، إما أن يكون هذا العلم الذي تعلق بالإلزام حجة على هذا الإلزام ، وإما لا يكون حجة ، فإن كان حجة فكما يحرم المخالفة القطعية بسببه ، يجب الموافقة القطعية أيضا بسببه ، وإن لم يكن حجة فلا يثبت شيء من الأمرين ، فإن التفكيك في الحجية لا يتصور عقلا فيصير الحاصل أن الواقع المعلوم قد قام عليه الحجة ، فيحرم مخالفته القطعية ويجب موافقته القطعية ، وهي موقوفة على الاحتياط بإتيان جميع الأطراف ، فيكون مقتضى القاعدة الأولية العقلية وجوب الاحتياط وعدم البراءة ، من غير فرق بين صورة العلم بنوع التكليف والشك فيه.
هذا هو تمام الكلام في مقتضى الحكم العقلى ، فيقع حينئذ الكلام في ما يستفاد من النقل مثل حديث الرفع وغيره.
فنقول أولا : يمكن ورود الترخيص في بعض أطراف هذه الشبهة (1)، وبه يرتفع
Page 96
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)