وقد يستدل بمرسلة الصدوق : «كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي» والاستدلال به مبني على أن يكون المراد بقوله «يرد» «يعلم» ، فيكون المعني : كل شيء لم يعلم فيه النهي فهو مطلق ، فيكون عنوان مشكوك الحرمة داخلا في موضوع الحديث.
لا يقال : إن عنوان مشكوك الحرمة أيضا شيء لم يعلم النهي فيه ، فيكون لأدلة الاحتياط ورود على هذا الحديث.
لأنا نقول : الضمير في قوله : «فيه» راجع إلى نفس الشيء ، فالمعنى أن كل شيء لم يعلم ورود النهي فيه بعنوانه الأولي فهو بعنوانه الثانوي الذي هو كونه مشكوك الحكم يكون مطلقا ، فيكون موضوع الحديث هو الشيء بعنوان كونه مشكوك النهي ، كما في أدلة الاحتياط ، فيكون بين هذا وتلك الأدلة التعارض على فرض تماميتها سندا ودلالة.
وأما لو كان المراد بالورود هو الورود الواقعي بأن يكون المراد أن الأشياء قبل ورود النهي عنها شرعا يكون على الإباحة ، فالاستدلال حينئذ غير وجيه ، وذلك لأن الشبهة الحكمية لم يعلم أنه مما ورد فيه النهي أو لم يرد ، فيكون التمسك فيها بالحديث تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية.
إلا أن يقال : إنه يمكن تنقيح هذا الموضوع في الشبهة الحكمية بالاستصحاب ، فإن موضوع شرب التتن مثلا لم يكن النهي عنه على فرض وجوده إلا حادثا ولم يكن ثابتا في الأزل ، فعدم ورود النهي فيه في الأزل ثابت على كل حال ، فيستصحب هذا العدم فيقال: إن شرب التتن مما لم يرد فيه نهي بمقتضى الاستصحاب ، وبعد ذلك يحكم باندراجه تحت قوله : «مطلق» ، ولكن بعد جريان هذا الاستصحاب فهو يكفينا لإثبات المرام ولا حاجة معه إلى التمسك بالحديث. (1)
Page 78
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)