ولكن صح أن يقال : هو إما حلال وإما حرام ، فإن هذا خلاف ظاهر «فيه حلال وحرام» وإذن فإما يراد به التقسيم الخارجي وإما التقسيم الذهني.
فإن كان المراد هو التقسيم الخارجي بأن يكون في الخارج منقسما إلى القسمين فيكون مورد الرواية هو المجموع من حيث المجموع الذى كان فيه الحلال والحرام مختلطين ، مثل أموال الإنسان إذا مزج بمال غيره واختلط الحلال بالحرام ، فإنه شيء يكون القسم الحلال والقسم الحرام موجودين فيه في الخارج فعلا ، وعلى هذا يكون مدلول الرواية حكما بالحلية في الشبهة المحصورة المقرونة بالعلم الإجمالي في الموضوعات ، غاية الأمر خرج مقدار القطع بالمخالفة عقلا.
وإن كان المراد هو التقسيم الذهني كان مورد الرواية هو الجنس والكلي الذي اندرج تحته بحسب الذهن قسم حلال وقسم حرام فعلا وإن لم يصح تقسيمه إليهما بحسب الخارج، فجنس اللحم يصح تقسيمه في الذهن إلى القسم الحلال الفعلي وهو المذكى ، والقسم الفعلي الحرام وهو الميتة ، فهذا الجنس الذي اندرج تحته القسمان في الذهن يكون في الخارج حلالا حتى يعرف كونه من الميتة ، فاللحم المشتبه كونه حلالا أو حراما للشك في اندراجه تحت المذكى أو الميتة يكون حلالا حتى يعرف كونه من الميتة.
وبالجملة ، فعلى هذا يكون مورد الرواية هو الشك في الاندراج تحت أحد القسمين الثابتين للكلي في الذهن معينا ، فيكون مدلولها حكما بالحلية في الشبهة الموضوعية ، وإذن فتكون الشبهة الحكمية التي هي محل الكلام خارجا عن موضوع الرواية على كلا التقديرين ؛ إذ على الأول منهما يكون مخصوصا بالشبهة المقرونة بالعلم من الشبهة الموضوعية ، وعلى الثاني منهما يكون مخصوصا بالشبهة الموضوعية الابتدائية ، هذا
وقد يقال لتصحيح تعميم موضوع الحديث للشبهة الحكمية بأنا نختار الشق الثانى وهو أن يكون المراد هو التقسيم الذهنى ، ولكن نقول : الجنس الذى تحقق
Page 73
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)