وأما في «ما لا يطيقون» فلأنه ليس المراد به ما كان خارجا عن الطاقة عقلا مثل الطيران في الهواء ، بل المقصود هي الموارد التي يصدق هذا العنوان عرفا مع عدم صدقه عقلا ، مثل رفع اليد عن جميع المال الخطير والأهل والولد ، فانه يقال عرفا : إنه شيء لا يطاق ، وهذا ليس العقاب عليه قبيحا.
وأما في «ما اضطروا إليه» فلمثل ما تقدم في سابقه ، فليس المراد الاضطرار العقلي مثل حركة يد المرتعش وسقوط من القي من الشاهق ، بل المراد هو ما يسمى اضطرارا عرفا ، ولا نشك في أن من ارتكب عملا لخوف من هدده بإبراز السيف وإيعاد القتل يعد في العرف مضطرا إلى هذا العمل مع عدم ارتفاع الاختيار من يده بالمرة : إذ أمكنه اختيار القتل والترك ، وكذلك من أقدم على أكل الميتة او بيع الدار لخوف تلف نفسه ومن يعيله يعد مضطرا إليهما مع إمكان اختياره الموت ، ومن المعلوم عدم قبح العقاب في هذه الموارد ، هذا.
ثم اعلم أن بعضهم تمسك لاختصاص الرفع بالمؤاخذة بأنه يلزم تخصيص الكثير عند إرادة جميع الآثار ، لأن الآثار المرتبة على الخطاء والنسيان الغير المرفوعة وكذا على أخواتهما كثيرة ، بل أكثر من المرفوعة.
وأجاب عنه شيخنا المرتضى بأنه ناش عن عدم تحصيل معنى الرواية ، ثم قال : المراد رفع الآثار التي لم يلحظ في موضوعها عنوان الخطاء والنسيان وسائر الأخوات قيدا ، ولا ما اخذ فيه أضداد هذه الامور ، بل ما ثبت لنفس الذات المعراة عن هذه وأضدادها على نحو اللابشرط ، أما عدم إرادة ما اخذ في موضوعه أضداد هذه الامور فواضح ، وأما عدم إرادة ما اخذ في موضوعه أحد هذه الامور ، فقال شيخنا المرتضى قدسسره : لأنه لا يعقل رفع هذه الآثار ، وما زاد على هذا شيئا.
وقال المحقق الخراسانى في بيانه : إن كون هذه الامور موضوعات للرفع كما هو مفاد الحديث ينافي مع كونها موضوعات نفس الآثار ، لأن موضوع الأثر
Page 63
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)