728

رسول الله صلى الله عليه وآله : حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ، ومن أخذ بالشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم»

تقريب الاستدلال بهذه الرواية يكون من ثلاثة أوجه : الأول بحكمه بترك الشاذ معللا بكونه مما فيه الريب ، وهذا التعليل وإن كان غير مذكور في كلام الإمام ، إلا أنه يستفاد من تعليله عليه السلام الأخذ بالمشهور بكونه مما لا ريب فيه أن وجه ترك الشاذ هو كونه مما فيه الريب ، وأيضا يستفاد ذلك من الاستشهاد بحديث التثليث ، إذ لو كان الشاذ من أفراد بين الغي لعلله بهذا المطلب ولم يحتج إلى هذا التفصيل. وبالجملة ، فيستفاد من الرواية وجوب ترك كل ما فيه ريب بقضية عموم التعليل.

والثاني بالتثليث المذكور في كلام الإمام الحاكم بوجوب رد حكم الأمر المشكل إلى الله ورسوله ، ومعناه وجوب الاحتياط.

والثالث بالتثليث النبوي.

والجواب أما عن الوجه الأخير (1) فبأن مساقه مساق الروايات المتقدمة في

Page 31