معلوم ، واستكشاف ذلك بدليل الإن إنما هو في صورة مفروغية مصداقيتها كما لو كان بدل عنوان المشتبه عنوان المحتمل ، ثم لو شككنا في كون المشتبه مرادفا للمحتمل أو أخص منه كفى في المطلوب وهو عدم الإطلاق أيضا.
وأما ثانيا : فهذه الكبرى المتداولة في هذه الأخبار أعني قولهم عليهم السلام : «الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة» يكون من جملة مصاديقها الشبهة الغير اللازمة الاجتناب بنص مولانا الصادق صلوات الله عليه حيث فسر قول النبي صلى الله عليه وآله : «لا تجامعوا في النكاح على الشبهة» بما إذا احتمل كون المرأة اختا رضاعيا للرجل وأنه قد رضع من لبنها ، ثم علل الاجتناب عن تزويجه بهذه القضية ، ومن المعلوم أن هذه الشبهة موضوعية غير لازمة الاجتناب باعتراف الأخباريين أيضا.
والظاهر أن هذه الكبرى قد استعملت في جميع مواقفها من هذه الأخبار على نسق واحد ، بمعنى أن يكون المراد بالهلكة فيها أعم من الهلكة الاخروية اللازمة الاجتناب ، ومن الهلكة الاخروية الغير اللازمة الاجتناب ، ويكون المراد بالخيرية فيها أعم من الوجوب والاستحباب وإن كان يحتمل أن يستعمل في خصوص المورد الذي يكون مصداقه لازم الاجتناب في الوجوب وفي خصوص ما كان مصداقه فيه غير لازم الاجتناب في الندب ، إلا أنه خلاف الظاهر ، وبالجملة ، فعلى هذا تكون قاصرة عن الدلالة على وجوب الاحتياط في ما نحن فيه ، وأما مطلق الرجحان وإن كان يدل عليه ، لكنه مما لا نزاع فيه.
وأما ثالثا : فلأن الشبهة في هذه الأخبار شاملة للشبهة الموضوعية وهي مجرى للبراءة بلا كلام ، فلا يمكن حفظ ظهور هذا اللفظ في العموم مع ظهور كلمة «خير» ولفظ الهلكة في الوجوب والهلكة الاخروية اللازمة الاجتناب ، فلا بد إما من التصرف في هذه الكلمة وهذا اللفظ بإرادة مطلق الرجحان من الاولى وإرادة مطلق الهلكة من الثاني ، وإما التقييد في كلمة الشبهة بتخصيصها بالشبهة الحكمية ، فيكون من باب تعارض الأحوال ، ونحن إن لم نقل بأقوائية ظهور لفظ الشبهة فلا أقل من
Page 24
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)