وبعبارة اخرى : ألم أكن لك مالكا وأنت مملوكا لي؟ وأ ليس المملوك بمنزلة اليد للمالك ، فإن من ليس له مملوك لا بد أن يصلح اموره بمعاونة يده ، وأما من له المملوك فيده مملوكه؟ فإذا كنت في مقام المحبوبات والمبغوضات الشخصية لنفسك مراعيا للاحتمال كالعلم، فلا بد أن تعامل مع محبوباتي ومبغوضاتي حيث كنت مالكا لك أيضا كذلك ، فلم صرت مجتنبا عن محتمل مبغوضك ومرتكبا لمحتمل مبغوضي ، وأتيت بمحتمل محبوبك وتركت محتمل محبوبي ، والإنصاف أن العبد يصير ملزما ومفحما بهذا الاحتجاج ، وليس له جواب في قبال مولاه.
ومن جهة هذا التقرير يشكل الأمر على الاصولي غاية الإشكال ، فإن الشيخ المرتضى قدسسره يعول في رد الاستدلال بأخبار التوقف والاحتياط على تقييدها بالشبهة التي يكون فيها البيان ، والعمدة في صرفه إياها عن المقام هو التعويل على هذه القاعدة العقلية أعني قبح العقاب بلا بيان ، فإذا اخذت هذه القاعدة من يد الاصولي لأجل وجود البيان يصير أمره صعبا ، فالعمدة الاهتمام في دفع هذا.
فنقول وبالله التوكيل : الحق جريان هذه القاعدة في المقام وعدم كون نفس الاحتمال بيانا ومنجزا ، وبيان ذلك أنا نرى العرف إذا كان في الفعل احتمال الخطر ونفع قطعي يقدمون عليه ، مع أن هذا الخطر لو كان قطعيا أيضا لم يكونوا مقدمين ، كما لو كان شرب الدواء المخصوص نافعا لتصفية المزاج واستقامة الاشتهاء بطريق القطع ، واحتمل إيجابه للصداع الشديد ، فإنهم يقدمون عليه مع أن الصداع الشديد لو كان مقطوعا لما أقدموا عليه، وأمثال ذلك كثيرة ، وليس إلا لأن الاحتمال البدوي بعد الفحص ليس عندهم منجزا وبيانا ، نعم لو كان الخطر المحتمل مما يكون الاهتمام به كثيرا كالخطر النفسي أو العرضي كان احتماله أيضا منجزا وموجبا لعدم الإقدام ولو مع ترقب نفع قطعي.
وحينئذ فجواب العبد للمولى أن يقول : ليس قضية العبودية وخالقية المولى إلا أن يرجح العبد ميل مولاه وإرادته في مقام التزاحم على ميل نفسه وإرادته ، و
Page 13
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)