وجود المفسدة واقعا لا يحصل له إلا الوقوع في تلك المفسدة ، ولا يلزمه شيء علاوة عليها.
والثاني : أن يقال : إن العقل يستقبح هذا العنوان أعني محتمل المفسدة كاستقباحه سائر الأشياء ذات المفسدة من حيث إنه هذا العنوان مع قطع النظر عن المفسدة المحتملة ووجودها وعدمها ، فيلزم من ارتكابه على هذا الوقوع في المفسدة الاخرى علاوة على المفسدة المحتملة على تقدير الإصابة ، والوقوع في المفسدة الاولى فقط على تقدير الخطاء.
والثالث : أن يقال بأن حاله عند العقل حال الأوامر الطريقية التي جعلها الشارع احتياطا واهتماما بالواقعيات ، فيكون المقدم على تقدير الإصابة واقعا في المفسدة المحتملة ومفسدة الإقدام على محتمل المفسدة ، وعلى تقدير الخطاء لا يلزمه شيء.
فالكلام الأول لا منكر له ولا يقبل للنزاع ، فلا بد أن يكون مدعى الأخباري أحد الأخيرين ، وحاصلهما أن المقدم على ما فيه احتمال المفسدة على تقدير تحقق المفسدة واقعا يقع زائدا على هذه المفسدة في شيء آخر وهو تقبيح العقلاء وتذميمهم إياه على ارتكاب محتمل المفسدة ، وهذا يمكن القطع بعدمه وأن الإقدام المذكور ليس فيه على تقدير الواقعية سوى هذه المفسدة وليس معه وجدان قبح آخر للعقل.
والحاصل أن في ارتكاب محتمل المفسدة لا يكون حكم عقلي حتى يكون مستتبعا للشرعي حتى يكون احتمال التكليف من هذه الجهة بيانا ، هذا مع أنه بعد تسليم الحكم العقلي يمكن إخراج احتمال المفسدة عن الاحتمالية إلى الوهمية ، وذلك لأن العدلية في قبال الأشعري قائلون بكون الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد ، ولا فرق عند المشهور من العدلية بين كون المصالح والمفاسد في متعلقات الأحكام أو في نفس الأحكام.
وإذن فيصير الاحتمال في محتمل التكليف ثلاثة ، الأول : عدم التكليف رأسا ،
Page 11
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)