الانزجار الفعلي معلوم لدى العقل ، وهو مجموع القيد والمقيد في المثالين ، وأما أن ملاك القبح وموضوع القبيح ما ذا؟ فيمكن تشكيك العقل وترديده من جهته وعدم معلوميته عنده كما في المثالين ، حيث إنه بعد العلم بوجود الملاك في مجموع القيد والمقيد لا يعلم بأن ما يقوم به الملاك ويدور معه هل هو خصوص المقيد وإن فارق عنه القيد أو مجموع الأمرين ، فلو سئل عنه أن الكذب الغير الضار قبيح أم لا لأجاب بعدم العلم لا بالعلم بعدم القبح.
فتحصل أنه يمكن أن يكون موضوع حكم العقل غير معلوم عنده وإن كان موضع جزمه وإدراكه القبح معلوما لديه.
وحينئذ ففي المقام حيث يحكم العقل في حال الانسداد بحسن العمل بالظن يمكن ويتصور أن يكون العقل مرددا وشاكا في أن الظن الذي يكون العمل به حسنا في هذا الحال هل هو خصوص الظن الاطمئناني ، أو مطلق الظن ، فليس المدعى عدم تصوير الإهمال في النتيجة لكونها حكم العقل ، بل المدعى أن الإهمال مع إمكانه وتصويره لا وقوع له في المقام بحسب الاتفاق.
وبيانه أنا إما أن نقول بأن اقتضاء العقل في باب العلم الإجمالي تنجيز عدم مخالفة المعلوم بالإجمال ، وإما أن نقول إنه تنجيز موافقته ، فإن قلنا بالأول فلا إشكال أن المعتبر أولا هو القطع بعدم المخالفة ، كما لا إشكال في أن المعتبر بعد القطع هو الاطمئنان ، فكما أن المعتبر في حال إمكان القطع كان هو القطع بعدم المخالفة كذلك القائم مقام هذا القطع عند عدم إمكانه هو الاطمئنان بعدم المخالفة ، وإن كان المعتبر حال الانفتاح هو القطع بالموافقة كان القائم مقامه حال الانسداد هو الاطمينان بالموافقة ، فلا بد أولا من إحراز أن قضية العقل في باب العلم الإجمالي أى من الأمرين ، وبعد إحرازه لم يبق إهمال في حكم العقل في هذا المقام.
هذا كله هو الكلام في عدم إهمال النتيجة من حيث درجات الظن ، وأما من حيث الأسباب والموارد فالحق عدمه بناء على الحكومة من هاتين الجهتين أيضا ، و
Page 680
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)