الأول : أن يكون القول صادرا عن الإمام عليه السلام ، والثاني : أن يكون عادل كاذبا ، فإنه لو لم يصدر القول عنه عليه السلام فلا يخلو إما يكون الشيخ كذب في قوله : أخبرني المفيد ، ولو صدق هو فيلزم أن يكون المفيد كاذبا في خبره : أخبرني الصدوق ، ولو صدق هو كان الصدوق كاذبا في خبره : أخبرني أبي ، وهكذا لو صدق الأب لزم كذب الصفار ، ولا يمكن أن لا يكون في البين كذب عادل ومع ذلك لم يكن القول صادرا عن الإمام.
نعم لو كان في الوسائط فاسق ولو واحدا لأمكن صدق العادل وعدم صدور الحكم عن الإمام ، وأما بعد كون الوسائط جميعا محقق العدالة غير مشكوك في عدالتهم فلا محالة يكون عدم الصدور ملازما لكذب عادل واحد ، وحينئذ فالتوقف عن العمل بالحكم المحكي بالحكاية المذكورة أعني وجوب الجمعة ليس له سبب وعلة إلا احتمال كذب العادل ، ضرورة أنه مع القطع بعدم كذب العادل فلا مانع عن المصير إلى العمل ، فعند هذا التوقف لأجل هذا المانع يكون المكلف مخاطبا بخطاب «صدق العادل» وهذا الخطاب يدعوه إلى العمل بالحكم المزبور ؛ إذ مع إلغاء هذا الاحتمال ينتفي المانع عن العمل مطلقا.
فعلم أن المحتاج إليه ليس بأزيد من فرد واحد من «صدق العادل» ويكون المقصود طبيعة العادل من دون إشارة إلى شخص خاص من الشيخ ومن قبله من الوسائط ، ويكون اللازم العادي لتصديقه هو العمل أعني صلاة الجمعة.
والحاصل أن قول الإمام صدورا وعدما يدور مدار صدق العادل بقول مطلق وكذبه ولو في ضمن فرد واحد منه ، وكون تمام توقف المكلف عن العمل بسبب مجرد احتمال كذب العادل يكفي في توجه خطاب واحد إليه بتصديق العادل .
فإن قلت : ما ذكرت من كفاية خطاب واحد إنما يتم في ما إذا كان هناك اخبار عدول متعددة محققة محرزة لنا وجدانا ، كما لو علمنا وجدانا بصدور الخبر عن كل
Page 586
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)